الاخبار
خطا
  • JUser::_load: Unable to load user with id: 65

دعا علماء الشریعة الإسلامیة فى حزب "جبهة العمل الإسلامى"، الذراع السیاسیة للإخوان المسلمین أبرز أحزاب المعارضة فى الأردن امس السبت المسلمین فى العالم إلى اللجوء لخیار المقاطعة الاقتصادیة والدبلوماسیة والسیاحیة وغیرها لكل من ینال من دین الإسلام.
وأفادت صحیفة "الیوم السابع" المصریة  انه قالت اللجنة المركزیة لعلماء الشریعة الإسلامیة فى بیان نشره الموقع الإلكترونى للحزب "أننا نطالب المسلمین فى العالم كله أن یتخذوا من الإجراءات العملیة ضد كل من ینال من دین الإسلام ورسول الإسلام(ص) كالمقاطعة الاقتصادیة والدبلوماسیة والسیاحیة وغیرها".
وأضاف البیان أن "الأمة المسلمة لا یمكن أن تسكت على النیل من رسولها ورمز وجودها، فإیمانها یوجب علیها أن تحب رسولها وتوالیه وتنصره وتكره من ینال منه وتتصدى له بكل وسیلة ممكنة"، مشیرا إلى أن "الإسلام لا یرضى من حكام المسلمین أن یكتفوا بالشجب والإنكار لما یحدث من اعتداء على النبى(ص)".
ورأى البیان أن "من شأن هذه الحوادث والإساءات أن توحد المسلمین وتحرك فیهم إیمانهم وتمسكهم بدینهم، والمطالبة بتطبیق شرع نبیهم وأحكامه".
وأثار نشر أسبوعیة "شارلى ایبدو" رسوما كاریكاتوریة للنبى(ص) احتجاجات إضافیة فى العالم الإسلامى بعد موجة من العنف المناهض للأمریكیین، نتیجة عرض مقتطفات من فیلم مسىء للإسلام أدت الى مقتل العشرات فى بلدان عدة.

يتوجه غدا ستة ملايين وثلاثمئة وأربعةٌ وتسعون الفا وثلاثون ناخبا الى عشرةِ آلافٍ وخمسِمئةٍ وثلاثةٍ وأربعين صندوقَ اقتراعٍ في كيانِ الاحتلال الإسرائيلي في انتخاباتِ ما يسمى الكنيست الثاني والعشرين التي تتنافسُ فيها اثنتان وثلاثون قائمةً انتخابيةً أبرزُها أحزابُ الليكود اليميني بقيادةِ ينيامين نتنياهو وأزرق- ابيض المحسوب على تيارِ الوسط يسار بزعامةِ بيني غانتس، وإسرائيل بيتُنا.

أكد زهیر الخطیب رئیس جبهة البناء اللبنانی، ان أمیركا كانت على علم بالفیلم المسیء للإسلام، موضحا ان هذا الفیلم صور فی آب/ اغسطس عام 2011 تحت اسم "محاربوا الصحراء" وصور على موقع لـ"سی بی اس تی فی" الذی هو على علاقة مباشرة بالـ"سی ان ان" التی هی من أكبر الشركات السینمائیة والاعلامیة فی امیركا.
وأفادت قناة العالم الاخباریة أنه أكد زهیر الخطیب رئیس جبهة البناء اللبنانی، ان أمیركا كانت على علم بالفیلم المسیء للإسلام، موضحا ان هذا الفیلم صور فی آب/ اغسطس عام 2011 تحت اسم "محاربوا الصحراء" وصور على موقع لـ"سی بی اس تی فی" الذی هو على علاقة مباشرة بالـ"سی ان ان" التی هی من أكبر الشركات السینمائیة والاعلامیة فی امیركا، كما ان شرطة لوس أنجلس سحبت الموافقة بعرض هذا الفیلم على كل وسائل الاعلام الامیركیة وحتى محلیا لأنها اعتبرته یهدد السلم فی الولایات المتحدة.
وأضاف الخطیب: لقد كان هناك تقاطع بین المتعاملین مع أجهزة مخابرات صهیونیة ومع السیاسة الامیركیة للمزید من الاساءة والغطرسة تجاه الشعوب الاسلامیة فغیروا اسم الفیلم الى "براءة المسلمین" وأطلقوا الفیلم وأعلنوا عنه فی یوتیوب الذی یمارس رقابة على أفلامه ویسحب كل ماله علاقة بالمحرقة او مایهین "اسرائیل" حیث سحب كثیرا من أفلام المقاومة فی لبنان والعراق وغیرهم التی تظهر الانتصارات على الناتو.
وأشار الى ان الامور كانت مبیتة وادخال عناصر محتالة كإدخال اسم قبطی هدفه اشعال قتنة مسیحیة اسلامیة فی مصر لزعزعة استقراره أكثر مماهو مزعزع.
وانتقد الخطیب غیاب الانسجام بین الردود الشعبیة الغاضبة ومواقف الحكومات التی استلمت مقالید الحكم فی بعض الدول التی شهدت ماسمی بالربیع العربی، مشیرا الى ان ذلك ظهر واضحا فی مواقف مرجعیاتها الدینیة التی حاولت ان تبرئ الولایات المتحدة الامیركیة من جریمة الاساءة للنبی صلى الله علیه وآله وسلم وتقلل من تورطها.
وقال: ان حكومات الربیع العربی رسبت فی اختبار الفیلم الامیركی المسیء للاسلام والمسلمین عندما كانت ردات فعلها غیر منسجمة اطلاقا مع ردود أفعال شعوبها الغاضبة.
وأوضح: ان المواقف عكست نفسها لدرجة ان الحكومة التونسیة أصدرت أمرا لمنع التظاهر یوم الجمعة اضافة الى انه كان هناك أمر فی جمهوریة مصر العربیة لمنع التظاهر والتجمع ناهیك عن صمت أغلب دول الخلیج الفارسی عن الموضوع.
وأشار الى ان لبنان الذی یرأس مجلس وزراء جامعة الدول العربیة قام بواجبه بدعوته الى اجتماع عاجل لبحث هذه المسألة الخطیرة على المستوى العربی الا أنه الى هذه اللحظة لم یتسلم اجابة، مؤكدا ان هذا یؤشر الى ارتباط واضح بین الحكومات والشخصیات التی نأت بنفسها عن مواجهة هذا الحدث بالسیاسة الامیركیة وشعورها بالاحراج من الفیلم المسیء.
ورأى ان الانتفاضات العربیة التی حدثت ضد الانظمة المرتبطة بالادارة الامیركیة ومشاریعها فی المنطقة قد اختطفت من قبل بعض المجموعات المتأسلمة التی لاتسعى الا الى الوصول الى السلطة وقد سقطت فی هذا الامتحان الاول، مشیرا الى أنه ربما كان هناك صفقة لوصول هذه الجماعات الى الحكم وتراخی المجالس العسكریة وتسلیمها بالامر لهذه الجماعات بإشارة من الولایات المتحدة.
وأكد على ان الحركات الشعبیة أخذت منحى صحیح وذهبت الى المصدر الاساسی للفیلم المسیء والى الخطر الرئیسی وهو الصهیونیة العالمیة التی لعبت دورا فی هذا الفیلم لاشعال فتنة طائفیة بین المسلمین والمسیحیین، وبالتالی لم یحقق من خطط لهذا الفیلم والمؤامرة ما ابتغوه من فتنة طائفیة مسیحیة اسلامیة.

دعت المنظمة الإسلامیة للتربیة والعلوم والثقافة )الإیسیسكو)، إلى ضرورة أن «ینشط المسلمون بشكل متضامن ومتكامل فی التعریف بالإسلام ورموزه فی حملة إیجابیة لمقاومة الإساءة للإسلام ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبیا تتجاوز حملات الاستنكار والشجب وأعمال العنف والشغب».
وأفادت صحیفة "الدستور" الاردنیة انه دعت الإیسیسكو، فی ختام الندوة الدولیة حول «الإیسیسكو والمسلمون فی الغرب»، التی احتضنتها مدینة "شفشاون" المغربیة لمدة یومین، «القائمین بالاحتجاجات فی العالم الإسلامی على الفیلم المسیء للرسول الكریم(ص) وعلى غیره من أعمال الإساءة إلى الهدوء وضبط النفس وعدم اللجوء إلى العنف والتخریب ونهج أسلوب الحكمة والتبصر فی إدانة الأعمال التی تمس بالدین الإسلامی ورموزه».
واعتبرت المنظمة الإسلامیة، فی توصیات صادرة عن الندوة، أن «مواجهة المسیئین یجب أن یقوم على أسلوب حضاری، ولا یسیء إلى المسلمین، ولا یكرس الصورة النمطیة التی لدى بعض الغربیین عن المسلمین، واللجوء إلى رفع قضایا قانونیة ضد من یسیء إلى المجتمع الإسلامی وقیمه ومصالحه».
وأكدت المنظمة، فی ختام هذه الندوة على ضرورة «اتخاذ إجراءات قانونیة زجریة فی حق وسائل الإعلام المحرضة على أعمال العنف والكراهیة للمسلمین والتعصب والتمییز ضد الدین الإسلامی واستهداف رموز الإسلام، تنفیذا للقرار الأممی رقم 65 / 224 بشأن مناهضة تشویه صورة الأدیان».
وأبرزت الإیسیسكو أهمیة الشروع فی «مرحلة جدیدة من التوعیة بأهمیة دور التقریب بین المسلمین ومذاهبهم ومؤسساتهم فی عمل مشترك على مختلف الأصعدة للتعریف بثوابت الإسلام وثقافته وأثرها فی إسعاد البشریة وإعطاء النموذج الحضاری الإسلامی للعالم من خلال استعادة الأمة لذاتیتها الثقافیة الواحدة».
وشددت المنظمة على تعزیز الاتصال بوسائل الإعلام المختلفة للتعریف بالثقافة الإسلامیة ودورها فی البناء الحضاری والتعایش الإنسانی والحوار الثقافی وأثر ذلك على السلم العالمی ومقاومة العنصریة وثقافة الكراهیة والإقصاءوأوصت الإیسیسكو بمواصلة «التصدی لظاهرة التخویف من الإسلام، التی حسب تعبیر المنظمة، باتت لصیقة باللاوعی الغربی من خلال حملات إعلامیة منتظمة مدعومة ومتواصلة للعمل على تهییج الرأی العام الدولی ضد الإسلام والمسلمین».
كما أوصت بالعمل على «صون الذاتیة الثقافیة للمسلمین خارج العالم الإسلامی عن طریق تعزیز وعی الأجیال الجدیدة بثقافتها الإسلامیة ودینها الإسلامی ولغتها العربیة من خلال استراتیجیات محكمة وبرامج مستمرة بالتعاون مع المنظمات والمؤسسات العاملة فی هذا المجال».
من جهة أخرى، خصصت الندوة الدولیة جانبا مهما من أعمالها لتناول موضوع «الإساءة إلى الرسول الكریم(ص) فی فیلم براءة المسلمین.. الخلفیات والدواعی وسبل المعالجة الحكیمة»، شارك فیها ثلة من المفكرین من ساحات العمل الإسلامی فی الغرب، وخلصت إلى أن «الشریط الردیء یخدم فی المقام الأول أهداف تیارین متناقضین ومهددین للسلم العالمی والعیش المشترك والتسامح والحوار بین الثقافات وأتباع الدیانات، هما تیار الأوساط الغربیة الكارهة للإسلام وتیار المتطرفین من المسلمین».
وناقشت الندوة، التی نظمت بتنسیق مع جمعیة الدعوة الإسلامیة بشفشاون، أربعة محاور تهم استراتیجیات الإیسیسكو فی المجالات الثقافیة داخل العالم الإسلامی وخارجه، وأنشطة الإیسیسكو فی أوروبا ودول أمیركا الشمالیة والجنوبیة، وذلك من خلال أوراق علمیة قدمها أساتذة باحثون أسهموا عملیا فی تنظیم تلك الأنشطة، فیما تطرق أحد المحاور إلى دور المنظمة فی مجال حوار الثقافات وتحالف الحضارات.

انعقد یوم السبت بمدینة "مالمو" فی السوید المؤتمر التاسیسی الاول للشباب المسلم فی أوروبا تحت عنوان "الشباب المسلم فی أوروبا والتحدیات المعاصرة له فی الغرب".
أفاد موقع "صوت العراق" انه برعایة ممثل آیة الله العظمى السید "علی السیستانی"، العلامة السید "مرتضى الكشمیری"، ینعقد مؤتمر الشباب المسلم فی أوروبا بمؤسسة الامام المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشریف فی مدینة مالمو السویدیة وذلك للفترة من الیوم 4 وحتى غدا 5 ذی القعدة 1433هـ الموافق 22- 23 ایلول 2012م ابتداءا من الساعة الحادیة عشر صباحا.
ویشارك فیه نخبة من العلماء والاساتذة والشباب الواعی من مختلف المراكز الاسلامیة فی أوروبا، وسیتحدث فیه كل من: العلامة السید مرتضى الكشمیری راعی المؤتمر وسماحة السید محمد الموسوی رئیس رابطة آل البیت علیهم السلام العالمیة والسید اكرم الحكیم والشیخ صفدر امیر علی والشیخ مرتضى الخلیق.
وکان للمؤتمر اهداف ومداخلات من المشاركین مضافا للحوار المفتوح مع الشباب الحاضرین.
كما سیشارك السید الكشمیری فی مؤتمر شباب الولایة والذی سینعقد فی العاصمة الدنماركیة "كوبنهاكن" تحت نفس العنوان اعلاه، وذلك فی تمام الساعة السادسة من مساء الیوم السبت 4 ذی القعدة 1433هـ الموافق 22 ایلول 2012م.

اطلق مشروع "السلام علیك أیها النبی(ص)" الجمعة الماضیة  من القاهرة، البث التجریبی لقناة فضائیة تحمل نفس المسمى.
وأفادت صحیفة "البشائر" المصریة انه اطلق مشروع "السلام علیك أیها النبی(ص)" یوم  الجمعة الماضیة  من القاهرة، البث التجریبی لقناة فضائیة تحمل نفس المسمى ، ولها سمات المشروع وهو الالتزام بالكتاب والسنة، والانطلاق بروح إنسانیة عالمیة، تحمل فی طیاتها مضمون قوله تعالى "وما أرسلناك إلا رحمة للعالمین".
إلى ذلك، أوضح المشرف العام على مشروع السلام علیك أیها النبی(ص) "ناصر بن مسفر الزهرانی" أن القناة سیكون لها طرح مغایر، یستهدف الحوار لغة عالمیة فی إیضاح الشمائل المحمدیة العظیمة التی كان یتمتع بها المصطفى ــ صلى الله علیه وآله وسلم.
وأشار الزهرانی إلى أن القناة ستركز على الحوار مع كافة الأطیاف والشخصیات الإسلامیة أو من أهل الأدیان السماویة الأخرى، بما یضمن تحقیق رسالة تواكب متطلبات العصر الجدید، مبینا أنها فی مرحلتها المقبلة ستبث بعدة لغات عالمیة، یشارك فیها نخبة من أهل العلم والمعرفة والباحثین والمهتمین.
وأكد أنه فی ظل الهجمات الشرسة التی یتعرض لها الدین الإسلامی الحنیف والإساءات المتتالیة التی لحقت نبی الرحمة ــ صلى الله علیه وآله وسلم ــ كان لا بد من العمل وفق منهجیة علمیة وإعلامیة تستهدف العالم بأسره، من خلال طرح تعریفی بكل تفاصیل حیاته ــ علیه أفضل الصلاة والسلام ــ وشمائله العظام.
وبین الزهرانی أن القناة واحدة من مخرجات المشروع الكبیر "السلام علیك أیها النبی(ص)" الساطع من مكة المكرمة، الذی یتضمن إقامة معرض دائم عن حیاة النبی ـ صلى الله علیه وآله وسلم، وإنشاء قناة فضائیة وقفیة غیر ربحیة للتعریف بالنبی صلى الله علیه وآله وسلم، بهدف الرجوع إلى تلك الحقبة الزمنیة المباركة، وتسلیط الضوء على أدق التفاصیل فیها. ویمكن استقطاب القناة على القمر «نایل سات» على التردد 11227.

أشار الخبیر القرآنی الایرانی الى خلفیة الإساءات الى المقدسات فی العالم، قائلاً: ینبغی أن یتم تشكیل لجنة من الخبراء فی مجال القانون الدولی لتقوم بإعداد عریضة وقرار إتهام ضد مرتكبی هذا العمل السخیف وإرسالها إلى المحاكم الدولیة.
وقال ذلك الخبیر القرآنی الایرانی " عباس سلیمی"  فی حوار خاص مع وكالة الأنباء القرآنیة الدولیة ( ایكنا )
وأوضح بخصوص أسباب الإساءة الأخیرة للنبی (ص): قد تم هذا العمل المسیء بتعاون أمریكی ـ إسرائیلی مباشر وتوجیهات انجلترا الكامنة؛ ومصدر هذه الاساءة یكون الحقد والعدواة التی قد أشار الیه القرآن الكریم مرات عدیدة.
وأكّد سلیمی قائلاً: علینا أن لانكتفی بالإحتجاجات الشعبیة وإصدار البیان بل على الساسة والحكومة والشعب أن یتخذوا تدابیر أكثر جدیة وأهمیة تجاة هذا العمل السخیف ویعیدوا النظر حتى فی السیاسة الخارجیة.
وأكد سلیمی لو عزمت وشمّرت للأمر واتخذت استراتیجیة دقیقة فی علاقاتها الخارجیة فلیس من المستبعد أن تتمكن من تهمیش أعداء الإسلام سیاسیاً على المستوى الدولی. 
وأشار الخبیر القرآنی الایرانی  إلى خلفیة هذه الإساءات قائلاً: ینبغی أن یتم تشكیل مجموعة عمل متكونة من أساتذة القانون الدولی البارعین لتقوم بإعداد عریضة وقرار إتهام ضد مرتكبی هذا العمل السخیف وتقدّمها للمحاكم الدولیة.
وتحدث عباس سلیمی عن عدم إتخاذ موقف معاد لهذه الإساءة من قبل بعض قادة الدول الإسلامیة قائلاً: على الحكومات التی قد إتخذت موقفاً مغایراً لمطالب شعوبها أن تعرف أنها قد فقدت مشروعیتها سابقاً وأن هذه المواقف ستزید من بُعدها وإنفصالها عن شعوبها.
وفی الختام، قال هذا الخبیر القرآنی الایرانی: ان الذین قد انتهجوا سیاسات تساومیة تجاه هذه القضیة هم الذین قد باعوا آخرتهم بدنیاهم ولن ینالوا یوم القیامة عفو الله وشفاعة القرآن الكریم.

ممثل المرجعیة الدینیة العلیا الشیخ عبد المهدی الكربلائی، خلال خطبة صلاة الجمعة التی اقیمت فی الصحن الحسینی المقدس من الانجرار وراء فتنة مقصودة توقع بالتعایش السلمی بین الشعوب الخلیطة من ادیان متعددة وطالب الامم المتحدة بالتدخل فی تشریع قانون یجرم التعدی على قدسیة الرموز الدینیة الاسلامیة وعلى راسها الرسول الاكرم (محمد صلى الله علیه واله وسلم) محذرا من استفزاز مشاعر المسلمین .

أفادت وكالة الأنباء القرآنیة الدولیة ( ایكنا )بأن  الكربلائی قال خلال خطبته التی اقتصرت هذا الاسبوع على موضوع الاساءة لشخص الرسول الاعظم فی الفلم الاخیر : تعلمون ان هناك فلم انتج فیه الكثیر من الاساءة والتجاوز على الرسول الاكرم محمد (صلى الله علیه واله وسلم) وان المرجعیة الدینیة العلیا وجمیع المراجع العظام یستنكرون ماورد فی هذا الفلم من استهانة بمكانة الرسول وبمشاعر المسلمین .

وبین : ان ماورد فی الفلم مجاف للحقیقة وفیه الكثیر من التجنی على شخص الرسول وكان الغرض من الفلم تصویر النبی بأنه رجل یبحث عن الشهوة والقتل وان المستشرقین الغربیین انفسهم یعترفون بما كان علیه النبی من عفة وأخلاق.

واستشهد الكربلائی بمجموعة من اراء واقوال وكتابات مستشرقین اجانب من بلدان تشهد هذه الاساءات والتی وردت فی كتبهم تتحدث عن خلق الرسول ومبادیء الاسلام الانسانیة التی رسخها ومنهم من امریكا وانكلترا وفرنسا والمانیا واسكتلندا .

واضاف : ان حریة التعبیر عن الرأی لا تبرر وتسوغ الاساءة الى الرموز الدینیة وحتى الدول التی تنتج هذه الافلام وتتشدق بالحریة تتخذ اجراءات وعقوبات ضد من یتجرأ على رموزها وتعتبره جریمة .

وطالب الامم المتحدة مثلما شرعت قانونا یجرم من یعادی الدیانة السامیة علیها ان تشرع قانونا یجرم مثل هذه الاعمال والإساءات لان هذه الاعمال ممكن ان تهدد مبدأ التعایش السلمی الاهلی بین الادیان وخاصة لدى الشعوب الخلیطة من المسلمین والمسیحین بما قد یجر الیه الى اعمال عنف من مشاعر غضب لدى المسلمین .
وتابع الكربلائی : فلا یتصور هؤلاء ان المسالة ستكون ضمن دائرة المشاعر الغاضبة فان استفزاز ملیار مسلم والاستخفاف بمشاعرهم ربما یولد اكثر من حالات الغضب وان الامم المتحدة مسؤولة عن الحفاظ على التعایش السلمی .
واوضح : ان مشاعر الغضب التی عبر عنها المسلمون هو حق طبیعی ولكن یجب ان لا ینعكس سلبا على اصحاب الدیانات الاخرى لأنه الغرض الذی تسعى الیه هذه الجهات كما تسعى الجهات الارهابیة وسعت فی العراق الى جر الشعب العراقی الى هذه الفتنة باستهداف مذهب دون اخر ولكن الشعب العراقی فوت علیهم هذه الفرصة ففی العراق یتعایش المسلمون مع المسیحیون وینبغی ان نحفظ هذا التعایش لان رسولنا محمد یؤكد على ان نحترم الدیانات الاخرى .

واشار الى : ان هذه الاساءة ترتب على المفكرین والاعلامیین فی كل دول العالم مسؤولیة التعریف بشخصیة الرسول وماكان علیه من خلق عال ومبادیء سامیة تتضمن احترام الرموز الدینیة والدیانات الاخرى وكفل حقوق هذه الدیانات واحترام رموزها .

وختم الكربلائی : ان الاساءات المتكررة على قداسة رموزنا الدینیة تحتم علینا ان نتحلى باخلاق النبی وسیرته من عدل وصدق وامانة وخلق كریم وخاصة فی تلك الدول التی تشهد تلك الاساءة كی نثبت لهم ان دیننا هو الدین الحق وان اخلاق نبینا هی من علمتنا هذا الخلق .



هددت جماعات سلفیۀ متطرفۀ فی سوریا بضرب مقام السیدۀ زینب بعد أرتفاع حدت التظاهرات خلال الأیام القلیلۀ الماضیۀ.



ونقلت وکالۀ سرا للانباء نقلا عن مراسلها فی سوریا "أن تلک الجماعات المتطرفۀ تشیع التهدید بضرب المرقد الشریف التی یتخذ منه

مزارا عامرا ویعد معلما دینیا وسیاحیا بارز یقصده جمیع المسلمین الذین ینوون زیارۀ سوریا".


وأضاف "أن هذه التهدیدات جاءت بعد حدت التظاهرات التی تشهدها معظم المدن السوریۀ خلال هذه الأیام والتی تطالب باصلاحات

النظام". 

وبحسب أقوال محللین سیاسیین "أن تلک التهدیدات ربما تتخذ ورقۀ ضغط على النظام السوری لما للمرقد من أهمیۀ دینیۀ وتراثیۀ".

أولاً: استیعاب النظریۀ الإلهیۀ:

لأن البشریۀ فی ذلک الوقت لم تستوعب بعد النظریۀ الإلهیۀ المتکاملۀ للعدل، ولم تحدث فیها المفاسد وسفک الدماء وأشکال الظلم والمشاکل والفظائع التی حدثت فی التاریخ فیما بعد على مر الدهور والأزمان، فکیف تُطالب البشریۀ بتطبیق العدل وهی لا تعرف له معنى، فهی لم تر الظلم لتعرف الأمر المعاکس له.

فلو قلنا لأحد ما مثلاً لا یجوز لک شرب الخمر وهو لم یرى خمراً أبداً فی حیاته ولا یعرف له معنى لکان طلبنا هذا غیر منطقی.

ولهذا السبب أیضاً تم إدخال آدم (علیه السلام) الجنۀ فترۀ من الزمن ثم أُخرج منها فکان إدخاله فقط لیتعلم طریقۀ إغواء الشیطان ویتعرف على تلبیس إبلیس علیه اللعنۀ، إی فترۀ تعلیمیۀ قبل بدء مرحلۀ التکلیف والمحاسبۀ على الأعمال.

ولذلک یعتقد الشیعۀ بعصمۀ آدم (علیه السلام) وأن مخالفته للأمر الإرشادی لم تکن معصیۀ حیث لم یدخل بعد المرحلۀ العملیۀ، وإنما قال الله له

( فلا یخرجنکما من الجنۀ فتشقى) (1)،

أی بالکد فی الدنیا والتعب فی العمل لتحصیل الرزق کما نصت على ذلک أکثر التفاسیر بدلیل قوله تعالى ) فتشقى( ولم یقل سبحانه فتشقیا لأن الرجل هو الذی تجب علیه النفقۀ على زوجته وهو الذی یکد على عیاله فی العادۀ، ثم أنه من الواضح من الآیات السابقۀ فی سورۀ البقرۀ التی تتحدث عن إخبار الله سبحانه وتعالى الملائکۀ ) إنی جاعل فی الأرض خلیفۀ( أن الله عز وجل خلق آدم من البدایۀ لیعیش فی الأرض لا فی الجنۀ.

ثانیاً: ابتلاء البشر واختبارهم:

لأن الله سبحانه وتعالى جعل الحیاۀ الدنیا دار ابتلاء واختبار للإنسان وأعطاه حریۀ الاختیار للطریق الذی یرید أن یسلکه فی الحیاۀ وفی الآخرۀ یثاب المحسن ویعاقب المسیء، فلو أجبر سبحانه العباد منذ البدایۀ على الطاعۀ والإیمان لانتفت الحکمۀ من هذا الاختبار، ففی دولۀ المهدی (علیه السلام) تقل فرص الاختیار وتضیق الطرق على الملحدین والمنحرفین، فإما أن یهتدی الشخص بمحض إرادته - خصوصاً بعد أن یرى دلائل صدق الإمام وعدله - أو یُجبر على الإسلام والطاعۀ رغماً عن أنفه، أو علیه أن یختار الموت بسیف الإمام إذا ما أصر على عناده واستکباره، کما قال سبحانه وتعالى:

( هو الذی أرسل رسوله بالهدى ودین الحق لیظهره على الدین کله ولو کره المشرکون).

وقوله تعالى:

( وله أسلم من فی السماوات والأرض طوعاً وکرهاً وإلیه یرجعون) (3 ).

فعن أبی عبد الله (علیه السلام) فی تفسیر الآیۀ السابقۀ قال: (إذا قام القائم (علیه السلام) لا یبقى أرض إلا نودی فیها بشهادۀ أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله)(4).

وعن حذیفۀ بن الیمان عن رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال:

(لو لم یبقى من الدنیا إلا یوم واحد لبعث الله فیه رجلاً اسمه اسمی وخلقه خلقی یکنى أبا عبد الله، یبایع له الناس بین الرکن والمقام، یرد الله به الدین ویفتح له فتوحاً، فلا یبقى على وجه الأرض إلا من یقول لا إله إلا الله)(5).

کما أن الله سبحانه جعل الحیاۀ الدنیا مجال للصراع بین الخیر والشر فکان لهذا جولۀ وللثانی جولۀ أخرى وهکذا، وحتى الفترات التی انتصر فیها الحق بقیادۀ بعض الأنبیاء (علیهم السلام) لم تستمر طویلاً إذ أعقبها عصور من الظلم والإفساد، فکان لابد إذاً أن تکون الخاتمۀ للحق والعدل والانتصار للخیر فی نهایۀ الصراع فلا یقوم بعده للشر قائمه، فلو کانت دولۀ الحق فی منتصف الطریق ثم انتهت وجاءت بعدها دول الظلم فلا معنى لدولۀ العدل هذه وحینئذٍ ستکون جولۀ فقط فی هذا الصراع الدائر بین الحق والباطل.

فلابد إذاً أن تکون دولۀ العدل الإلهی هذه فی نهایۀ المطاف وخاتمۀ للصراع وقبل قیام الساعۀ کما قال تعالى

( ونرید أن نمن على الذین استضعفوا فی الأرض ونجعلهم أئمۀ ونجعلهم الوارثین) (6).

وعن مقاتـل بن سلیمان فی تفسیر قوله تعالى

( وإنه لعلمٌ للساعۀ) (7)،

قال: (هو المهدی یکون فی آخر الزمان وبعد خروجه یکون إمارات ودلالات الساعۀ وقیامها)(8)، وعن ابن عباس ومجاهد وقتادۀ قالوا: (هو عیسى بن مریم حینما ینزل من السماء فی آخر الزمان ویصلی خلف المهدی، لأن ظهوره (علیه السلام) یُعلم به مجیء الساعۀ لأنه من أشرا طها)(9).

ولقد حرصت أکثر الأحادیث التی تکلمت عن الإمام المهدی (علیه السلام) على التأکید بأنه لا یکون إلا فی آخر الزمان وبعضها بالقول لو لم یبقى إلا آخر یوم من الدنیا وبعضها بالقول قبل قیام الساعۀ.

فعن أبی سعید الخدری عن رسول الله (صلى الله علیه وآله) قال:

(ابشروا بالمهدی فإنه یأتی فی آخر الزمان على شدۀ وزلازل یسع الله له الأرض عدلاً وقسطاً)(10).

وعن جابر بن عبد الله الأنصاری عن الرسول الأکرم (صلى الله علیه وآله) قال:

(المهدی یخرج فی آخر الزمان)(11).

وعنه أیضاً (صلى الله علیه وآله) قال:

(یخرج فی آخر الزمان رجل من ولدی اسمه کاسمی وکنیته ککنیتی یملأ الأرض عدلاً کما ملئت جوراً، فذلک هو المهدی)(12).

وعنه أیضاً (صلى الله علیه وآله) قال:

(لا تقوم الساعۀ حتى یملک رجل من أهل بیتی یملأ الأرض عدلاً کما ملئت قبله ظلماً یکون سبع سنین)(13).

 

ثالثاً: النضج الفکری:

لأن البشریۀ فی ذلک الوقت لم تصل بعد لمرحلۀ النضج الفکری وکانت تسیر نحو التکامل الإنسانی فی تطور مستمر فی الفکر والثقافۀ وتحصیل العلوم وحصول التجارب وغیر ذلک من التطور البشری.

ولذلک کانت رسالۀ کل نبی من الأنبیاء أو الرسل أکثر شمولاً لمتطلبات الحیاۀ ومتطلبات العصر من الرسول السابق له ومکملۀ لرسالته، إلى أن جاء النبی محمد (صلى الله علیه وآله) حینما وصلت البشریۀ لمرحلۀ من التطور الفکری بحیث تستطیع أن تستوعب هذا المشروع الإلهی الکبیر فوضع الدستور المتکامل للحیاۀ والذی یمثل أیضاً دستور الدولۀ الإلهیۀ الموعودۀ، ونزلت هذه الآیۀ

( الیوم أکملت لکم دینکم وأتممت علیکم نعمتی ورضیت لکم الإسلام دینا) (14).

وبذلک أُکملت الرسالات السماویۀ ووضعت النظریۀ المتکاملۀ لأهل الأرض وجاءت رسالۀ النبی محمد (صلى الله علیه وآله) خاتمۀ لجمیع الرسالات وناسخۀ لها جمیعاً.

ولعل هناک من یتساءل مادام الدین قد اکتمل، والبشریۀ وصلت لمرحلۀ النضج الفکری عندما جاء النبی محمد (صلى الله علیه وآله) فلماذا لم تطبق هذه الحکومۀ الإلهیۀ فی حینها على کل الأرض؟ ومادام قد وُضع الدستور المتکامل لکل البشر فلماذا لم یوضع موضع التنفیذ الفعلی فی جمیع المعمورۀ؟ ولماذا یبشر النبی بالمهدی من ولده فی آخر الزمان وأنه یملأ الأرض قسطاً وعدلاً کما ملأت ظلماً وجوراً ؟ ولماذا لا یکون النبی محمد (صلى الله علیه وآله) هو المنفذ لهذه الحکومۀ الموعودۀ ؟

والجواب أن البشریۀ فی ذلک الوقت واقعاً وصلت لمرحلۀ النضج الفکری بحیث تستطیع فهم هذا المشروع الإلهی الکبیر، إلا أنها لم تصل بعد لإمکانیۀ التطبیق العملی لهذا الدستور الکامل فی جمیع الکرۀ الأرضیۀ ولم تصل بعد لمرحلۀ الاستعداد الحقیقی للتطبیق الفعلی لهذا المشروع.

فعلى سبیل المثال لا الحصر إذا راجعنا الروایات التالیۀ نفهم أنه فی زمن المهدی (علیه السلام) لن یکون هناک غنی وفقیر...! فحینما یطبق العدل على الجمیع سیکون الکل غنیاً ولا وجود للمحتاجین فی ذلک المجتمع المثالی.

فعن أبی سعید الخدری قال: قال رسول الله (صلى الله علیه وآله):

(یخرج المهدی حکماً عدلاً فیکسر الصلیب ویقتل الخنزیر، ویطاف بالمال فی أهل الحواء ـ أی أهل الحی ـ فلا یوجد أحد یقبله)(15).

وعنه (صلى الله علیه وآله) قال:

(أبشرکم بالمهدی یقسم المال صحاحاً بالسویۀ ویملأ الله قلوب أمۀ محمد غنى، ویسعهم عدله حتى یأمر منادیاً فینادی: من له فی مال حاجۀ)(16).

وعن أبی عبد الله (علیه السلام) قال:

(فحینئذٍ تُظهر الأرض کنوزها وتُبدی برکاتها، فلا یجد الرجل منکم یومئذٍ موضعاً لصدقته ولا لبره لشمول الغنى جمیع المؤمنین)(17).

إذاً فلنا أن نسأل من الذی سوف یعمل فی الأعمال الشاقۀ والمتعبۀ فی ذلک الزمان، ومن الذی سیعمل فی بعض الأعمال الدنیئۀ کمهنۀ الزبال مثلاً أو خلافه مادام الکل غنیاً ولدیه المال الکافی...؟

والجواب أنه بعد أن ترى البشریۀ من الظلم والفجائع مالا تطیقه، وبعد امتلاء الأرض جوراً وظلماً، وبعد تجربۀ جمیع الأطروحات الفکریۀ والاجتماعیۀ والاقتصادیۀ وبعد فشلها جمیعاً، ستصل البشریۀ لحالۀ من الیأس بحیث تطلب فیها إقامۀ دولۀ العدل الإلهی الموعودۀ.

وستطالب البشریۀ بتطبیق هذا المشروع الإلهی الکبیر فی الأرض مهما کلفها الأمر، وسیعمل الجمیع حینئذٍ لإنجاح هذه الحکومۀ العادلۀ وحتى إذا استدعى الأمر للعمل فی الأعمال الشاقۀ طلباً للأجر والثواب من الله فقط.

ولقد جاء فی بعض الأخبار أنه فی زمان الإمام المهدی (علیه السلام) لن یکون هناک أجر مالی للبضائع فی أثناء البیع وإنما الصلاۀ على محمد وآل محمد فقط...!

وحتى إذا قلنا بعدم صحۀ هذه الأخبار إلا أنه لن یکون هناک مانع عند أحد ما من العمل فی الأعمال الشاقۀ والدنیئۀ مادام فی ذلک قیام الدولۀ الإسلامیۀ وبقاؤها ودیمومتها.

ولذلک کان بعض من مهام الأئمۀ المعصومین (علیهم السلام) من بعد النبی (صلى الله علیه وآله) هو إیصال الأمۀ إلى هذه المرحلۀ من الاستعداد والجاهزیۀ.

فعن برید العجلی قال: قیل لأبی جعفر الباقر (علیه السلام)

إن أصحابنا بالکوفۀ جماعۀ کثیرۀ فلو أمرتهم لأطاعوک واتبعوک، فقال (علیه السلام): یجیء أحدهم إلى کیس أخیه فیأخذ منه حاجته ؟ فقال: لا، فقال(علیه السلام): فهم بدمائهم أبخل، ثم قال: إن الناس فی هدنۀ نناکحهم ونوارثهم ونقیم علیهم الحدود ونؤدی أماناتهم حتى إذا قام القائم جاءت المزاملۀ ویأتی الرجل إلى کیس أخیه فیأخذ حاجته لا یمنعه(18).

وکان کل إمام من الأئمۀ (علیهم السلام) یقوم بمهام تتناسب مع مرحلۀ التطور فی الأمۀ والوضع الاجتماعی الذی یعاصره، فنرى الإمام الحسین (علیه السلام) یقوم بثورۀ ضد یزید، بینما الإمام زین العابدین یرکز على جانب التربیۀ بالدعاء والعبادۀ، بینما نرى الإمامین الباقر والصادق یرکزان على المجال العلمی والفقهی.

وحینما وصلت الأمۀ فی زمان الإمام العسکری (علیه السلام) لمرحلۀ من التطور بحیث تستطیع تحمل أعباء غیبۀ الإمام عنها حدثت الغیبۀ الصغرى ومن بعدها الغیبۀ الکبرى بالتدریج حیث سبق ذلک انقطاع الأئمۀ السابقین للمهدی (من بعد الإمام الرضا) عن الاتصال المباشر بالأوساط الاجتماعیۀ لوضعهم تحت الإقامۀ الجبریۀ فی دورهم وتحت الملاحظۀ الدائمۀ من قِبل السلطات الحاکمۀ آنذاک، وکذلک اتخاذ الأئمۀ نظام الوکلاء بینهم وبین عامۀ شیعتهم وموالیهم تمهیداً لغیبۀ الإمام المهدی (علیه السلام).

الهوامش:


1- سورۀ طه الآیۀ 117.
2- سورۀ التوبۀ الآیۀ 33.
3- سورۀ آل عمران الآیۀ 83.
4- تفسیر العیاشی مجلد 1 ص 182 ، المهدی فی القرآن ص 15.
5- المنار المنیف ص 148، الحاوی للسیوطی ج 2 ص 63.
6- سورۀ القصص الآیۀ 5.
7- سورۀ الزخرف الآیۀ 61.
8- البیان فی أخبار صاحب الزمان ص 528، کشف الغمۀ ج 3 ص 280، ینابیع المودۀ ص 301.
9- تفسیر التبیان مجلد 9 ص 211، مسند أحمد ج 1 ص 317، الدر المنثور ج 6 ص20.
10- دلائل الإمامۀ ص 467، إثبات الهداۀ ج 7 ص 147.
11- غیبۀ الطوسی ص 178، منتخب الأثر ص 168، إثبات الهداۀ ج 3 ص 502.
12- تذکرۀ الخواص ص 363، منتخب الأثر ص 182 ح 1، إثبات الهداۀ ج 3 ص 607.
13- فرائد السمطین ج 2 ص 324، دلائل الإمامۀ ص 251، کشف الغمۀ ج 3 ص 258.
14- سورۀ المائدۀ الآیۀ 3.
15- عقد الدرر فی أخبار المنتظر ص 241 ح 276.
16- معجم أحادیث الإمام المهدی ج 1 ص 92.
17- الإرشاد للمفید ج 2 ص 384، کشف الغمۀ ج 3 ص 265.
18- بحار الأنوار ج 52 ص 372 ح 164، درر الأخبار ص 404 ح 17.

 

425
صفحه 425 از 426