الائمه المعصومين

عرفت الشعوب والأمم منذ زمن بعيد الرق، وهو استملاك الإنسان للإنسان، وقد كان معمولاً بهذا الأمر قبل الإسلام وبعده، ولم تتخلص البشرية منه بشكل قانوني ورسمي إلا في القرن العشرين الميلادي.

لم تكن ثورة الإمام الحسين (ع) كنظيراتها من الثورات على مر التاريخ، فصحيح أن الإمام (ع) استشهد في العاشر من المحرم عام 61هـ، لكن شعاع ثورته بقي صداه يتمدد في كل عصر، ليس فقط لأتباعه من نفس الدين بل لكل حر يرفض الظلم في هذا العالم على اختلاف عرقه أو مذهبه، ونستذكر الشاعر الكربلائي علي محمد الحائري في نظمه الخالد: “كذب الموت فالحسين مخلد، كلما اخلق الزمان تجدد”.

شخصية الإمام الحسين هي شخصيةٌ مليئة بالمواقف الإنسانية والتعامل الإنساني، نحن لم نستطع -لحد الآن– إلا بصورة محدودة ونسبية إيصال رسالة الإمام الحسين عليه السلام الإنسانية إلى كل الناس، إلى كل إنسان في هذا العالم!...

نقرأ في القرآن الكريم: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}  (سورة الزمر، آیۀ 28) ، كما قرأنا عن الحسين (ع) الذي لم يميل من الحق إلى الباطل للحظة ولم ينحرف عنه:"وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ اِلى باطِل." أي ، كما يوجه القرآن الإنسانية إلى الإسلام ، ويفتح مسارات الهداية والخير للناس ، كذلك الحسين (ع) يوجه الناس إلى الإيمان والتقوى.

في العديد من الحروب والمعارك بين مجموعة أهل الحق والباطل ، انتصرت جبهة الحق (أنبياء وعباد الله) بشكل عام ، وكان نصر الله من نصيبهم .وفقا للأدلة القرآنية والتاريخية ، كان الأنبياء مثل نوح وهود ولوط وصالح وموسى وإبراهيم وداود وسليمان ومحمد (ص) منتصرين عسكريا وظاهريا، وكذلك منتصرين عقائديا وروحيا ، وهذه الانتصارات في ظل النصر الله لهم. لقد نصرهم الله على أساس السنن الإلهية المفروضة على المخلوقات وليس هناك أي تغيير في هذه السنن.

إن انتفاضة الإمام الحسين (ع) هي إحدى الحركات الإصلاحية والمقدسة في تاريخ الإسلام التي لها عواقب بعيدة المدى في المجالات الاجتماعية السياسية والأخلاقية والدينية (الثورة الداخلية) ، والإلهام والتأثير (في اختيار القدوة) في عملية النضال المدرسي.

تمكّن الامام الباقر(ع) من تربية ثلة من العلماء والفقهاء الذين رفعوا أعلام المعرفة وأصبحوا فيما بعد هم أعلام الأمة وثقاتها، ويبين إمامنا الباقر(ع) أهمية طلب العلم ويحثنا على ذلك لنخرج من أوهام الجهل ونقوى على مواجهة العدو وندعو الآخرين إلى الإسلام والإنسانية بالعلم والعمل.

إنّ دور الاِمام عليه السلام في المجتمع هو نفس دور الاَنبياء والرسل عليهم السلام ، يتمثل في بناء وصياغة الاِنسان النموذج؛ لاَنّ النبي أو الاِمام هو شاهد منتخب من قبل عالم الغيب ، ويتحمل في عالم الشهادة مسؤولية تأسيس أُمّة صالحة من الداخل ، بعد أن يغرس في أعماقها كل المعاني والمُثُل والقيم الفاضلة ، ثم قيادتها وفق الاَوامر الاِلهية ، للوصول إلى المجتمع التوحيدي المتكامل .

کیف کان یتعامل الإمام علی بن أبي طالب (ع) مع المعارضین والرافضین لحکمه؟ هل تعامل معهم بحدة وعنف أم إتخذ سبیل التسامح والعفو؟

ابتدا
قبلی
1
صفحه 1 از 4