الائمه المعصومين

إدريس هاني
ليس لألم الحسين حدود..فهو يسكن في كلّ جرح ويتدفق كشلاّل حزن عبر القصيد..وليس ذاك مما انطوى عليه الرثاء عربيّا فحسب..فالوجع الحسيني كونيّ فلا تخطئ النّظر وتستكثر على اليتامى هذا الأنين..فلو كان الحسين لهم لأحاطوه بأسوار من دموع، ولأقاموا له في كلّ صقع مدرسة للنحيب..واعلم حينئذ أن البكاء حنين لطفولة المشاعر في ذروة التمحّض والوفاء..أيتام غدوا بفقد حسين والحزن والأرق..

• عن عبدالله بن أسعد بن زرارة، عن أبيه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: « أُوحِيَ إليّ في عليٍّ ثلاث: إنّه سيّدُ المسلمين، وإمام المتّقين، وقائد الغُرّ المحجَّلين » ( المستدرك على الصحيحين للحاكم النَّيسابوري الشافعي 137:3 ـ ط حيدر آباد الدكن بالهند، قال: هذا حديثٌ صحيح الإسناد ).

الإخبار الواردة بطرق کثیرة ، الدالة على نزول قوله تعالى ( الیوم أکملت لکم دینکم وأتممت علیکم نعمتی ) فی تلک المناسبة ، فإن ما یکون سببا لکمال الدین وتمام النعمة على المسلمین لیس إلا ما کان من أصول الدین ، التی بها یتم نظام الدنیا والدین وتقبل الأعمال ، ویؤید هذه الأخبار ما فی بعض طرق الحدیث من أنه صلى الله علیه وآله قال عقیب لفظ الحدیث ( الله أکبر على إکمال الدین وإتمام النعمة ، ورضى الرب برسالتی والولایة لعلی بن أبی طالب ) وفی بعض الطرق ( وتمام دین الله بولایة علی بعدی ) .

ثمة سؤال يطرح:  لماذا بلّغ الرسول في غدير خم وليس في نفس موسم الحج؟ وقد جاء الرد على هذا السؤال في الموقع الالكتروني لمركز الابحاث العقائدية الذي يشرف عليه مكتب المرجع الديني السيد علي الحسيني السيستاني.

روى الحافظ القندوزي، عن (الفقيه الحنفي) موفّق بن أحمد بن الخوارزمي، (بإسناده المذكور) عن عبد الله بن العباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم):
يا علي، ما مثلك في الناس إلا كمثل سورة ((قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ)) في القرآن، من قرأها مرة فكأنما قرأ ثلث القرآن، ومن قرأها مرتين فكأنما قرأ ثلثي القرآن، ومن قرأها ثلاث مرات فكأنما قرأ القرآن كله.

أعتقد أنّه لا بدّ من إيلاء هذا الحديث عناية خاصة، وعدم التساهل إزاءه، وذلك لأنّه ونظائره من الأحاديث قد اتخذته بعض الفرق والجماعات مستنداً للقول بابتناء الشريعة على ثنائية الباطن والظاهر...

نور الساعدي
سأل رسول الله - فيما روي عنه في مستدرك الوسائل- اصحابه قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة إذ قال لهم: (أيّ ايمان أعجب؟ قالوا: ايمان الملائكة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: وأيّ عجب فيه، وينزل عليهم الوحي! قالوا: ايماننا، قال صلى الله عليه وآله وسلم: وأيّ عجب فيه، وأنتم ترونني! قالوا: فأيّ ايمان هو؟ قال: ايمان قوم في آخر الزمان بسواد على بياض).

إنّ أمّ المؤمنين السيدة خديجة الكبرى(ع) قد خصّها الله جل جلاله بمزايا طيّبة وخصال حميدة لم تحظ أيّ امرأة من نساء العالم بمثل ما حظيت به أبداً دون جدل أو نقاش...

بمراجعة سريعة لأرشيف تاريخنا المجيد نرى للشباب الرسالي دوراً أساسياً وفعالاً في إرساء دعائم الرسالة الإسلامية، وبناء الأمة المناضلة..

عندما نعيش ذكرى مولد الإمام الحسين(ع)، فإننا نشعر بكلّ فرح الرسول وعلي والزهراء وعاطفتهم، فتتحرك عاطفتنا تجاهه كمولودٍ عاش كلّ حياته في خدمة الله التي تجلّت في خدمة عياله...

ابتدا
قبلی
1
صفحه 1 از 2