أسعد يولد من جديد

اسماعیل شفیعی سروستانی
تمضي الأيام والأسابيع كالبرق والريح، وما إن تنظر في أحوالك حتى تجد أن فترة الحداثة والشباب قد مضت ويغزو الشيب الرأس وكأن حبات الثلج قد انتشرت عليه وتنتقل إلى فترة الكهولة. وعندما تنظر إلى خلفك ترى أن كل هذه الأعوام قد مرت وكأنك عشت يوما لا أكثر كشروق الشمس وغروبها.

إسماعیل شفیعی سروستانی
... كنت قد قبلت قبل نحو شهر أو شهرين دعوة من وزارة التربية والتعليم لزيارة مدينة «بندرعباس» والمشاركة في دورة تدريبية لمعلمي الأدب الفارسي. كان مقررا أن ألقي محاضرات مكثفة عن الأدب الفارسي والنصوص القديمة. وفائدة هذا النوع من الفصول الدراسية هي التعرف على الأوضاع الثقافية للمناطق المختلفة على الأقل.

اسماعیل شفیعی سروستانی
ومن يُسلّم بهذه الفرضية فانه يكون جاهزا بشكل طبيعي لتوسيعها في جميع المجالات ويحتسب بان مبدأ " الإرتقاء" أو "تطور الأنواع" هو قانون ثابت في جميع الحقول والميادين.

إسماعیل شفیعی سروستانی
... ومرت الأيام، من دون أن تتاح لي إمكانية فهم تعاقبها.
وكأن أسعد ومعه ألوف الفتيان، قد بلغوا سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة في طرفة عين. وربما كان الأمر كذلك بالنسبة لاسرة أسعد. إن السؤال الخفي والواضح الذي يتبادر لذهن أسعد وأمثاله حول ما يجري في حواليهم، كان طبيعيا. أكان من ناحية الموقع الخاص الذي يمرون به أو من حيث العمر، واليوم حيث من الصعوبة بمكان التوصل إلى فهم صحيح عن الأوضاع الثقافية والإجتماعية المضطربة، فان عجز أسعد ومن معه في سنه لا يثير الاستغراب.

إسماعيل شفيعي سروستاني
وككل أيام السنة، أمضيت أسبوعا صاخبا ومليئا بالمتاعب، لكني كنت أتذكر موعد الإثنين. حلت الساعة الخامسة والخامسة والأربعين دقيقة من يوم الاثنين. لقد مر الأسبوع بسرعة. الزمن يمر متسرعا. مررت عبر ساحة ألعاب الاطفال. كان أسعد جالسا تحت شجرة الصفصاف تلك وعلى المقعد ذاته. وما أن رآني حتى رفع عن وجهه نظارته الشمسية الجديدة ونهض من مكانه ليلقي التحية فيما كانت ابتسامة حميمة ترتسم على وجهه.

إسماعیل شفیعی سروستانی
- منذ متى بدأت هذه الرحلات؟
- واضح أن الزيارات وتبادل الزيارات موجودان دائما بين الشعوب، لكن الهجرة والحروب والتجارة وغيرها تضطلع بدور مهم في التبادل الثقافي والمالي. واللافت بالنسبة لنا هو بدء تبادل الزيارات والرحلات بين البلدان الشرقية والأوروبية في حقبة ما بعد التنوير الفكري.

إسماعيل شفيعي سروستاني
... كنت قد قبلت قبل نحو شهر أو شهرين دعوة من وزارة التربية والتعليم لزيارة مدينة "بندرعباس" والمشاركة في دورة تدريبية لمعلمي الأدب الفارسي. كان مقررا أن ألقي محاضرات مكثفة عن الأدب الفارسي والنصوص القديمة. وفائدة هذا النوع من الفصول الدراسية هي التعرف على الأوضاع الثقافية للمناطق المختلفة على الأقل. وقد غادرت الطائرة طهران عند الساعة 23 من يوم الأربعاء متجهة إلى بندر عباس، وبعد اسبوع من العمل القيت بنفسي مسترخيا على المقعد المخصص لي بجانب النافذة. ولم يكن شئ أفضل من أن يتغلبني النعاس ولو لساعة واحدة. لم أشعر متى أقلعت الطائرة من المطار. واستيقظت على وقع صوت عبور المضيفين وعربة اليد التي معهم لتوزيع الطعام على المسافرين.

إسماعيل شفيعي سروستاني
ومن يُسلّم بهذه الفرضية فانه يكون جاهزا بشكل طبيعي لتوسيعها في جميع المجالات ويحتسب بان مبدأ " الإرتقاء" أو "تطور الأنواع" هو قانون ثابت في جميع الحقول والميادين.
-    لا أفهم، كيف يقوم بتوسيع هذه النظرية في جميع الحقول؟

إسماعيل شفيعي سروستاني ...
ومرت الأيام، من دون أن تتاح لي إمكانية فهم تعاقبها.

وكأن أسعد ومعه ألوف الفتيان، قد بلغوا سن الثامنة عشرة أو التاسعة عشرة في طرفة عين. وربما كان الأمر كذلك بالنسبة لاسرة أسعد. إن السؤال الخفي والواضح الذي يتبادر لذهن أسعد وأمثاله حول ما يجري في حواليهم، كان طبيعيا. أكان من ناحية الموقع الخاص الذي يمرون به أو من حيث العمر، واليوم حيث من الصعوبة بمكان التوصل إلى فهم صحيح عن الأوضاع الثقافية والإجتماعية المضطربة، فان عجز أسعد ومن معه في سنه لا يثير الاستغراب.

إسماعيل شفيعي سروستاني
وككل أيام السنة، أمضيت أسبوعا صاخبا ومليئا بالمتاعب، لكني كنت أتذكر موعد الإثنين. حلت الساعة الخامسة والخامسة والأربعين دقيقة من يوم الاثنين. لقد مر الأسبوع بسرعة. الزمن يمر متسرعا. مررت عبر ساحة ألعاب الاطفال. كان أسعد جالسا تحت شجرة الصفصاف تلك وعلى المقعد ذاته. وما أن رآني حتى رفع عن وجهه نظارته الشمسية الجديدة ونهض من مكانه ليلقي التحية فيما كانت ابتسامة حميمة ترتسم على وجهه.

صفحه 1 از 2