استدعاء الشياطين

إن أشهر قوم في الاهتمام بالعلوم الغريبة والشعوذة هم "بني اسرائيل". وقد تعلموا في عصر الفراعنة هذه العلوم من السحرة والمشعوذين. وفي عصر النبي موسى (ع)، كان السامري ملم بالشعوذة والسحر واستخدمهما في أول  فرصة للنفوذ إلى الديانة الموسوية لبني اسرائيل. ولهذا فإنه طرد من لدن المؤمنين.
بقلم اسماعیل شفیعی سروستانی

بقلم اسماعيل شفيعي سروستاني
إن الاستدعاء العام للشيطان يحصل عن طريق التلوث بالنجاسات الفيزيائية والميتافيزيقية. وليس قليلين الرجال  والنساء الذين استضافوا الضيوف الخبثاء غير المدعوين من خلال الحقد والنفاق والكبر وسوء الظن والكذب والحسد والخداع، من دون أن يدروا.
إن غياب التقوى والورع يجعلنا معرضين لهجوم هذه الكائنات الشريرة. ولذلك فإن "الغيظ" يجتاح القلوب والصدور.

اسماعيل شفيعي سروستاني
قال إبليس وحسب اليمين الذي أدلى به أمام الله من منطلق حسده وحقده على آدم "فَبِعِزَّتِكَ لأغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ" . لذلك فإن إبليس يتربص بالإنسان لينفذ إلى داخل مملكة وجوده في أي لحظة.  وكان إبليس من طائفة الجن، لذلك فقد جمع حوله جنودا للتصرف ضد الإنسان وليمنع من خلال القرصنة، سير وسلوك الإنسان في طريق الحق. لذلك فإن عدد الشياطين أكثر دائما من عدد البشر.

اسماعيل شفيعي سروستاني
إن أيادي الشيطان وبعد بعثة الأنبياء وتنزيل الكتب السماوية، تدخلت وتصرفت في أول  فرصة متاحة، في الأركان الأصلية لنظام المؤمنين لإقامة الاتصال. وأربكت المناسبات وغيرت آداب ومناسك وأساليب العبادات. وغيرت من مواقع الأذكار وتصرفت في البعض منها وانتزعت بذلك من المسلمين والمؤمنين إمكانية إقامة الاتصال الحقيقي.

اسماعيل شفيعي سروستاني
ثمة عوامل مهمة للغاية وذو اثر وضرورية في موضوع الارتباط والاستدعاء في أي حقل وأي عصر سواء رحماني أو شيطاني، ولن يحصل الاتصال من دونها أو إنه يحصل بشكل منقوص وبلا أثر.
الأول: وقت وموعد إقامة الاتصال والاستدعاء؛
الثاني: مكان وظروف إقامة الاتصال؛
الثالث: الأوراد والعزائم والأذكار المؤثرة في عملية الارتباط؛
الرابع: الآداب والمناسك والمراسم الخاصة؛

اسماعیل شفیعی سروستانی
قال الإمام علي بن موسى الرضا (ع) وهو يخاطب السيد عبد العظيم الحسني:
"يا عبد العظيم، أبلغ عني أوليائي السلام وقل لهم أن لا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلاً..."