الامام المهدي

اصبح المصلح العالمي حلم الانسانية الحية الضمير, والتي تأمل تحقق العدل على الارض, ولكن وجهات النظر عن هذا المنقذ تختلف من عقيدة إلى اخرى, فكل يتوجه اليه ضمن عقيدته, ويعتقد به ناصرا لدينه, وبعض الناس يودون خروجه الشريف؛ لتحقيق الرفاهية للمجتمع, بغض النظر عن الدين الذي يدافع عنه هذا المنتظر, ونحن المسلمون لنا رأينا الحق في شخصية هذا الرجل العظيم.

حظي الإمام الحسين عليه السلام بمنزلة رفيعة لا تدانيها منزلة في الدنيا والآخرة، وقد اختصّه الله تعالى بثلاث خصال، إذ جعل الإمامة في ذريته والشفاء في تربته واستجابة الدعاء تحت قبته، فانحدر من نسله الشريف الأئمة المعصومون عليهم السلام، حتى وصل الأمر إلى الإمام الحجة بن الحسن المنتظر عليه السلام، وهو الإمام الغائب عن الأنظار، والحجة الحاضر بيننا الذي لولا وجوده لساخت الأرض بما فيها، الموعود الذي يحيي الله به البلاد والعباد.

لكل عصر من العصور سماته الخاصة به، والتي يسير أبناؤه وفقها ، ويُعرَف بها عند اندثاره ، وسمات العصر متوزعة على مجالاته المختلفة ، فللعصر - أي عصر- مجال علمي، وآخر اقتصادي ، وثالث سياسي ، ورابع اجتماعي، وهكذا.

الأول : بيان معنى التسديد ومراد الشيخ الأوحد منه .
الثاني : بيان لزوم التسديد ووجوبه من باب اللطف على الإمام عليه السلام الذي جعله الله سبحانه راعياً لحفظ الخلق ونظامات أمورهم في أمر دنياهم ودينهم لا سيما في زمان الغيبة الكبرى .

ان قضية المهدي المخلص عجل الله فرجه من أهم القضايا التي نعيش مسؤولية التحرك نحوها، فلم يكن المسلم في عصر النبي محمد صلى الله عليه وآله ليعيش فكرة تحمل المسؤولية تجاه المهدي المخلص عليه السلام إلا عبر الايمان بها كنموذج غيبي من النماذج الغيبية التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وآله..

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية) والمقصود به إمام الزمان _أي زمان_، وهناك قرينة داخلية في الحديث الشريف تبين المقصود من (إمام زمانه) بل ظهور العبارة في الحديث دال على ذلك، فإن الموت ميتة جاهلية أمر خطير جدا، وقد تم توقفه على صرف المعرفة، ومن المعلوم أنه لايوجد لدينا في الشريعة الإسلامية ما يكون خطيرا أمره ويكون موجبا للموت ميتة جاهلية ودخول النار، اذا لم يعتقد به سوى الإيمان بأئمة الحق من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يدع أحد أن المؤمن بإمامتهم لو لم يعرف مرجع التقليد فإنه يموت ميتة جاهلية.

النُّعمانيّة: بضم النّون وهي بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق، على ضفة دجلة، معدودة من أعمال الزاب الأعلى. (معجم البلدان: للحموي5/ 294)
والنعمانية(بالفتح): بليدة بين الحمى والحلب ويُنسب إليها أبو العلاء أحمد بن عبد الله  الضرير (أبو العلاء المعري) كما في تلخيص الآثار، وأيضاً تطلق على اسم وادٍ في طريق الطائف.

هو السيد محسن بن عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي، من أشهر علماء عصره.
ولد في (شقراء) من قرى لبنان سنة 1281هــ، انتخب عضواً في المجمع العلمي العربي بدمشق، شاعر وأديب معروف، له الكثير من المؤلفات، إضافة إلى ديوانه: (الرحيق المختوم)، مثل: (الحصون المنبعة) (أعيان الشيعة) (تحفة الأحباب)، وغيرها.

سأل رسول الله - فيما روي عنه في مستدرك الوسائل- اصحابه قبل أكثر من ألف وأربعمائة سنة إذ قال لهم: (أيّ ايمان أعجب؟ قالوا: ايمان الملائكة، قال صلى الله عليه وآله وسلم: وأيّ عجب فيه، وينزل عليهم الوحي! قالوا: ايماننا، قال صلى الله عليه وآله وسلم: وأيّ عجب فيه، وأنتم ترونني! قالوا: فأيّ ايمان هو؟ قال: ايمان قوم في آخر الزمان بسواد على بياض).

روي عن الشّيخ الجليل احمد بن أبي طالب الطّبرسي في كتاب (الاحتجاج) انّه خرج من النّاحية المقدّسة إلى محمّد الحميري بعد الجواب عن المسائل التي سألها:
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ لاَ لأَمْرِهِ تَعْقِلُونَ وَلاَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ تَقْبَلُونَ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَمَا تُغْنِي النُّذُرِ عَنْ قَوْمٍ لاَ يُؤْمِنُونَ السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَىٰ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ.
إذا أردتم التّوجه بنا إلى الله تعالى وإلينا فقولوا كما قال الله تعالى ...).

10
صفحه 10 از 16