الامام المهدي

من حقها أن تقف الأجيال بكل إكبار وإعظام إمام النهضة الإلهية الكبرى ، والملحمة الحسينية الخالدة ، وتستشرق مستلهمة للقيم الربانيّة التي خطّها الحسين ومن معه بدمائهم الطاهرة ، حتى تعرف الأجيال المعنى الحقيقي للعزة والكرامة والصمود .

كان مسلم بن عقيل (عليه السلام) من أجِلَّة بني هاشم، وكان عاقلاً عالماً شجاعاً، وكان الإمام الحسين (عليه السلام) يلقبه بثـقتي، وهو ما أشار إليه في رسالته إلى أهل الكوفة. ولشجاعته أختاره عمُّهُ أمير المؤمنين (عليه السلام) في حرب (صفين)، ووضعه على ميمنة العسكر

ولادته فهو المدينة المنوّرة ، من دون مبرر للشك والاختلاف في ذلك , اللهّم إلاّ إذا اعتبرنا ولادته في عهد خلافة الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السّلام) ، فحينئذٍ تكون ولادته في مدينة الكوفة ، لا سيما وقد كان الإمام الحسين (عليه السّلام) مقيماً فيها يومذاك

منتظر الشريفي
حين نتأمل في حديث إمامنا المهدي عليه السلام كما ورد في النصوص المروية (وامّا وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الإبصار السحاب واني لأمان لأهل الأرض كما انّ النجوم أمان لأهل السماء) يتبادر إلى أذهاننا تساؤلات كثيرة عن وجه المقارنة…

اعلم انّ فضل زیارة الحسین (علیه السلام) ممّا لا یبلغه البیان وفی روایات کثیرة انّها تعدل الحجّ والعمرة والجهاد بل هی أفضل بدرجات، تـُورث المغفرة وتخفیف الحساب وارتفاع الدّرجات واجابة الدعوات وتورث طول العمر والانحفاظ فی النفس والمال وزیادة الرزق وقضاء الحوائج ورفع الهموم والکربات، وترکها یوجب نقصاً فی الدّین وهو ترک حقّ عظیم من حقوق النّبی (صلى الله علیه وآله وسلم)، وأقلّ ما یوجر به زائره هو أن یغفر ذنوبه وأن یصون الله تعالى نفسه وماله حتّى یرجع الى أهله

من خلال هذا اليوم ، و ساعاته القليلة الحاشِدة بالأحداث الكبيرة ، يقرأ الناس التاريخ البشري كلّه . و من خلال هذا اليوم ، نقرأ سُنَن الله في التاريخ ، و نفهم كيف تسقط أُمّة ، و يستدرجها الله تعالى ، و يُعذّبها و يُهلكها ، و كيف يستبدلها بأُمّة أُخرى ، و كيف تسمو أُمّة في التاريخ و تسقط أُخرى ، و كيف يُجري الله قانون الابتلاء على أُمّة فيُضيِّق عليها لتَنمو و تبلغ رُشدها ، و كيف يستدرج أُمّة أُخرى  ليُحلّ عليها العذاب والنِقمة...

كان الإمام علي الهادي عليه السلام قد طوّر نظام الوكلاء في عصره تطويراً مبرمجاً اعتاد معه أولياء أهل البيت عليهم السلام التعامل مع وكلاء الإمام نيابة عنه.
وفي ضوء هذا النظام المتطوّر كان الوكلاء يلبّون احتياجات اتباع الإمام، ويحملون إليهم رسائلهم، ويسألون الإمام بدلهم، وبذلك أخذت التجربة الغيبية بالتفاعل مع أولياء أهل البيت عليهم السلام تعويضاً عن التجربة الحضورية.

أخذه من أحد الكتب التي شاع بين سلفهم، الوثوق بها، والاعتماد عليها، سواء أكان المؤلّف من الإمامية، ككتاب الصلاة لحريز بن عبداللّه السجستاني، وكتب ابني سعيد بن الحسين الأهوازي، وعلي بن مهزيار; أم من غير الإمامية، ككتاب حفص بن غياث القاضي والحسين بن عبيد اللّه السعدي، وكتاب القبلة لعلي بن الحسن الطاطري.

بعد ان ضفت دولة الامویین فی الاندلس ظهرت دول یحکمها السادة الحسنیون ومنهم آل (حمود) ودولة الموحدین... وظهر بینهم شعراء محبون لاهل البیت(ع) فمدحوهم ورثوا الامام الحسین علیه‏السلام بأشعارهم وهجوا بنی أُمیّة لظلمهم وفسقهم، ومن اولئک الشعراء : علی بن بسام وصفوان بن ادریس ومحمد بن هانی الاندلسی وغیرهم ونظم بعضهم أشعاراً تضاهی أشعار دعبل والکمیت والسید الحمیری وکثیر عزةّ، وقد أوردت فی هذا البحث قسماً من اشعار هؤلاء الشعراء الملتزمین بحب اهل البیت وبصورة خاصة بحب الحسین علیه‏السلام .

من الأمور التي أكد عليها أئمة أهل البيت عليهم السلام كثيراً هو الإكثار من الدعاء للإمام الحجة عليه السلام والطلب إلى الله سبحانه وتعالى بتعجيل فرجه الشريف، فالإنسان المؤمن لكي يعيش حالة الارتباط وتقوية العلاقة مع الامام عليه السلام، لابدّ أن يواظب على الدعاء له عليه السلام، لما للدعاء من آثار وبركات عجيبة، حتى أن بعض العلماء ألف مصنفاً من جزءين باسم (مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم عليه السلام) يذكر فيه الفوائد والآثار المترتبة على الدّعاء للإمام عليه السلام، وهنا لا يفوتنا أن نشير إلى بعض النقاط المهمة في مسألة الدعاء،

8
صفحه 8 از 16