عصر الظهور

في عصرنا الحديث أصبح العلم هو المعجزة لدى البشر وهو المرجع الأساسي في الحياة، وأخذ الإنسان يتسابق بكل ما يملك من قوة للوصول الى حافات العلوم وتحقيق المعجزة في كل مجالات الحياة، لكن هيهات أن تصل البشرية إلى السعادة المطلقة بالماديات فقط دون الإيمان بالله وبكتبه ورسله وأوليائه، ولكن واقع الحال هو أن الماديات تغدو في آخر الزمان الصفة الغالبة على معتقدات الناس فلا يوجد إلا القليل ممن يؤمن بالغيب وما وراء الطبيعة فكل شيء مقنن وما لا يقره العلم لاتؤمن به الغالبية العظمى من الناس،

ربّما يتخيّل البعض أنّ الروايات التي تتعلّق بالتاريخ ـ سواء كانت تتحدّث عمّا مضى من الحوادث أو تحكي عمّا في المستقبل القريب والبعيد ـ لا ينبغي الاهتمام بسندها ما لم تتضمّن حكماً شرعياً، ويكتفي بورودها في الكتب المعتبرة وعلى ألسنة مَن سبق وفحص ومحّص الأخبار والأحاديث، فمثلاً يُكتفى بوجود الرواية في الكافي ونحوه من المصادر المعتبرة لدى أهل التحقيق والتمحيص، إلا أن هذا المبدأ لا نرتضيه، لأن الرواية مهما كان مضمونها فهي تشتمل على نسبة فعلٍ إلى شخصٍ ما أو وصفه بوصفٍ ما ونحوها من الأمور التي لا يصحّ نسبتها إلى أحد ما لم يكن هناك مسوّغ ومبرّر، وينحصر هذا المسوّغ في وثاقة الخبر أو وثاقة الراوي.

تدل أحاديث متعددة على وقوع حرب عالمية قرب ظهور المهدي عليه السلام. و من المستبعد انطباقها على الحربين العالميتين الأولى و الثانية القريبتين من عصرنا، لأن أوصافها المذكورة تختلف عن أوصافهما، فهي تنص على ظهوره عليه السلام بعدها أو أثناءها، بل يظهر من بعض أحاديثها أنها تقع في سنة ظهوره، أو بعد بداية حركته المقدسة و هذه نماذج من أحاديثها

5
بعدی
انتها
صفحه 5 از 5