التحديات العصرية

لا يحتاج المراقب لمجريات الأحداث على الساحة العالميّة، في استراتيجيّات السياسة والاقتصاد والاجتماع والفكر والثقافة و..، لا يحتاج إلى أكثر من عينين مفتوحتين ليرى أنّ قوى الاستكبار العالميّ، المتمثّلة في حلفٍ دوليٍّ عالميٍّ كبير، ترأسه الولايات المتّحدة الأمريكيّة، فتديره وتوجّهه نحو ما يحقّق مصالحها وغاياتها.

المبدأ أصبح كالميثاق العالمي والدّولي الذي يفرض على الجميع إحترام الآخر وعدم المسّ بمقدّسات الأديان والمذاهب الأخرى. وكلّنا نذكر ما حصل في تلك الفترة عندما دعا المسلمون جميعاً إلى مقاطعة الغرب إقتصاديّاً وعلى كافّة الأصعدة، بل دعا الكثير منهم إلى الردّ بالمثل والإنتقام من الغرب لسكوته ورضاه بما قامت به بعض الجهات الغربيّة والصهيونيّة.

عاشت البشرية دائما فكرة (المخلّص) الذي يأتي على جناح الصبح، فيحقق آمالها و أحلامها، و ينتشلها من بين أنواء الشقاء الى شاطئ اخضر مشرق تطلع عليه شمس السعادة و الطمأنينة و الرخاء. و لقد عبّرت الانسانية عن هذا الحلم الموعود و الأمل المنشود في تراثها و نتاجها الأدبي و الثقافي، بل و زخرت به اساطيرها القديمة.

نقف _نحن الشیعة الامامیة الاثنى عشریة_ أمام ظاهرة خطیرة تتمثل فی انتهاك أهم عقیدة نؤمن بها وهی العقیدة المهدویة، ومن أبرز مصادیق هذا الانتهاك هو تقمص الارذلین الادنین لأهم وأبرز شخصیات هذه القضیة محاولین قیادة الناس تجاه غایاتهم المنحرفة، مشوهین بذلك الوجه الجمیل والحقیقة الناصعة لقضیة الإمام المهدی علیه السلام، فتسبب ذلك فی انحراف الكثیر من أبناء مجتمعنا وسقوطهم فی هاویة الضلال.

12
بعدی
انتها
صفحه 12 از 12