التحديات العصرية

إن التأمل فی ظاهرة الغیبة والسعی لدراسة وتحلیل ظاهرة تفشیها واستشرائها بین الأفراد فی عمق المجتمع المسلم,یوصلنا ویرشدنا إلى الکثیر من البواعث والدواعی التی تؤدی إلیها وتعمل على اتساع رقعتها من قبیل: الغفلة عن تحریمها وما ورد فیها من الوعید(۱)، فقد یکون المسلم غیر مدرک لضابطة الغیبة وموارد حرمتها ومن هنا لزم علیه أن یحیط بها وبضوابطها، وأنْ یتعرف علیها جیداً لکونها من المسائل التی تقع فی معرض ابتلائه فی الواقع الاجتماعی.

حصلت وكالة انباء براثا على وثيقة في غاية الخطورة، وهذه الوثيقة تعرب بوضوح عن علاقة تنظيم القاعدة بحركة الدجال البصري الملقب باليماني احمد اسماعيل كاطع، وبالرغم من هذه الوثيقة التي تحتفظ بها سجلات وزارة الأمن الوطني وبنك المعلومات الوطنية، وبالرغم من الأعمال الإرهابية الكبيرة التي نفذها مجرموا حركة الدجال البصري عام 2008 حينما أعلن اليماني الدجال عند بدء خروجه!!! وعن ثورته،

من جملة الدعاوى الزائفة التي بدأت تنتشر في مجتمعنا، وصار لها من يتبنّاها ومن يدعو إليها هو ادّعاء وجود ولد للإمام المهدي عليه السلام باسم _احمد إسماعيل_ وأنّ هذا الولد هو اليماني _وهو أول الممهّدين للدولة المهدوية_ بحسب ادعائهم.

وفي مخطوطة ابن حماد ص87 عن علي عليه السلام قال: ( إذا خرجت خيل السفياني إلى الكوفة ، بعث في طلب أهل خراسان . ويخرج أهل خراسان في طلب المهدي).وعن جابر الجعفي قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن السفياني فقال: ( وأنى لكم بالسفياني حتى يخرج قبله الشيصباني ، يخرج بأرض كوفان ينبع كما ينبع الماء ، فيقتل وفدكم . فتوقعوا بعد ذلك السفياني وخروج القائم).(البحار:52/250) .

وأما تشكيكات المخالفين في بقاء الإمام محمد بن الحسن العسكري عليه السلام فهي مردودة بعدة أدلة، ويكفي حديث الثقلين الذي يدل على وجود إمام صالح للإمامة من أهل البيت عليهم السلام في كل عصر، ولا يوجد إمام معصوم صالح للإمامة من أهل البيت عليهم السلام في هذا العصر إلا الإمام محمد بن الحسن العسكري عليه السلام، فإن قلنا: إنه عليه السلام لا يفارق القرآن ولا يفارقه القرآن، وهذا باطل بنص حديث الثقلين كما قلنا.

تعقيباً على ما نشر في جريدة الوطن السعودية عدد رقم 3475 في يوم الإثنين 20 ربيع الآخر 1431هـ تحت عنوان: (ولكن أين مرجعية إخوتنا الشيعة في السعودية) بقلم الأستاذ عبد العزيز محمد قاسم، الذي أشار إلى البرنامج الحواري الذي بُث في قناة (الدليل)، بين الشيخ حسن الصفار والشيخ سعد البريك، وهو برنامج لم تكن له سابقة في الفضائيات العربية، سُلط فيه الضوء على كلمة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله: (الوطن للجميع)، التي ينبغي أن تكون نبراساً ومنهاجا لجميع السعوديين في وطننا العزيز.

نذ مدة طويلة والمعلومات تترى الى الجهات الأمنية حول نية حركة انصار المهدي، بالتعرض للقوى الأمنية مستغلة قرب حلول مناسبة عاشوراء، وإنّها تجمع السلاح وتدرب عناصرها في مناطق الناصرية والبصرة على حرب الشوارع، وقد اتخذت القوى الأمنية الاجراءات الاحترازية المناسبة، وكانت مستعدة لمواجهة كل الاحتمالات، وهو ماحدث فعلا في زيارة عاشوراء 2008، حيث تعرضت هذه الجماعة لقوى الأمن في هاتين المحافظتين، مما اضطر القوات الأمنية الى معالجة الامر بسرعة وحسمه، والقت القبض على عدد كبير من قيادات وكوادر وعناصر هذا التنظيم المسلح واحيلوا للقضاء، فيما عثر في مقراتهم ومعسكراتهم على الكثير..

6
صفحه 6 از 12