الماسونية و فروعها

كما ذكرنا آنفاً، البناء المقدّس الذي بناه سليمان (ع) بأورشليم (بيت المقدس)، كان المسجد الأقصى،  لا هيكل سليمان المزعوم كذبا، سليمان (ع) الذي كان نبيّ الله على أساس ما قال القرآن، أعاد بناء المسجد الاقصى الذي كان قد بناه الأنبياء السابقين. و وجهة نظر المسلمين هذه،  هي خلافاً لليهود و المسيحية تماماً، و هم يعتقدون أنّ سليمان (ع) بنى هيكل سليمان ( لا المسجد الأقصى). و بالتأكيد لا يمكن قبول هذ الادّعاء أنّ سليمان (ع) بني هيكلاً، لأنّ أجداد هذا النبيّ الكريم (ع) كآدم و ابراهيم (ع) و ... الذّين كانوا أنبياء الله، بنوا مساجدا. و الان كيف يمكن أن نقبل بأنّ سليمان (ع) بني هيكلاً، خلافاً لأجداده الكرام؟ طبعاً، يجدر بالذكر أنّنا لا نقصد بيان التفاوت بين لفظ المسجد و الهيكل، بل نسعى لتوضيح الفرق بين المضامين التي تتبعها هذه التّسميات.

هناك نقطة مهمة يجب أن نلاحظها و هي أن هناك أحاديث معتبرة نقلت عن المعصومين (عليهم السلام) و هو التنبؤا بأحداث آخر الزمان, و الكثير من تلك الأحداث تحققت بصورة دقيقة جدا. و مع كل هذه الأوصاف أغلب إخواننا المسلمين و بدلاً من الإستفادة من هذه الأحاديث لتقييم وقائع آخرالزمان يلجأون إلى تنبؤات نوستراداموس المزيفة و الكاذبة.

ميشيل نوستراداموس, طبيب من أصل يهودي من فرنسا عاش في القرن 16 من الميلاد.(266) كان نوستراداموس متبحراً في علوم السحر و الشعوذة و بدون أي شك كان من أتباع الكابالية.(267) في الكتب التي كتبها التي تعرف بتنبؤات نوستراداموس وردت الكثير من المواضيع ذات الصلة لمستقبل العالم و بالأخص أحداث آخرالزمان. هذه التنبؤات كتبت في 10 قرون أو 10 (أقسام) و تشمل علي 1000 دوبيت. قرون نوستراداموس تتشكل أهم و أشهر قصائده.

لقد عرفنا في الأقسام السابقة من هذا المقال، ماهية الماسونية الخبيثة و خصائص هذا الدجّال المحتمل لآخر الزّمان، ففي هذا القسم، من المقال نشير إلى تمهيدات استخدمتها هذه التنظيمات الخبيثة لإنشاء حكومة شيطانية عالمية، و هي كالتالي:

لقد كشفت في السّنوات الاخيرة ‌شواهد كثيرة تشير إلى علاقات لا يمكن انكارها بين منظمة الأمم المتحدة و أكثر المؤسسات التابعة لها (كالوكالة الدّولية للطّاقة الذرّية و ...) و الشبكة الماسونية العالمية،... و ما يجب ذكره هنا، أنّ (John D. Rockfeler,Jr) و كلّ أسرة راكفلير اليهودية الاصالة، اعتنقوا مذهب البروتستانية هرباً من ضغط الافكار العامّة في أميركا هم أعضاء المجموعة الماسونية السريّة (Bones & Skull) (كأسرة بوش) (95).

تعرف مدينة بابل بالمدينة الشيطانية،‌ لأنّ منطقة بابل ملعونة في الروايات الاسلامية (75). ايضاً هناك فرضيات علمية تاريخية تقول بأن يحتمل المصريون القدماء قد علموا تعاليمهم الماسونية من البابليين المهاجين . و هذه المدينة تعتبر من المدن المعروفة في آخر الزمان ايضاً، لأنّها في العقيدة الماسونية يجب أن تفتح قبل ظهور اعداء المسيح (قائد الماسونيين الأعظم) و تولّيه الحكومة.

قد استغلّت الماسونية كلّ ما في يديها من القدرات و الامكانيات للوصول إلي أهدافها المشؤومة طول التّاريخ. بعد إبادة حكومة مصر القديمة،  تسلّلت هذه العقيدة الشيطانية بين المجتمعات المختلفة للعالم بصورة سرّية و لكن فعّالة طول العصور و القرون. منذ أواخر القرنين الثامن عشر و التاسع عشر متزامناً مع استقلال أميركا (بلد بأركان ماسوني تماماً)، خالت الماسونية أنّها في موضع القدرة؛ فأخرجت نفسها من بين الطبقات السّفلى للمجتمعات و عرضت رموزها دون خشية؛ بحيث أنّ الماسونيين في السّنوات الأخيرة بسبب قدرتهم الكثيرة، أعلنوا أعمالهم ليجتذبوا البعض إلى أنفسهم خوفاً من قدرتهم و يثبتوا دعائمهم أكثر فأكثر