الثلاثي المقدس ( القسم الحادي عشر: الشرق الاسلامي والمصادر الهائلة للثروة)

الثلاثي المقدس ( القسم الحادي عشر: الشرق الاسلامي والمصادر الهائلة للثروة)

يكشنبه ۲۰ اسفند ۱۳۹۱ ساعت ۱۴:۴۳
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

اسماعيل شفيعي سروستاني
إن القسم الاكبر من الاحتياطي النفطي في العالم، او بالاحرى ثروة العالم، يقع في هذه المنطقة. بعبارة اخرى فان الماضي التاريخي والثقافي بجانب الثروة والرساميل الكبيرة في العالم، مجتمعة في هذه المنطقة.

اسماعيل شفيعي سروستاني
إن القسم الاكبر من الاحتياطي النفطي في العالم، او بالاحرى ثروة العالم، يقع في هذه المنطقة. بعبارة اخرى فان الماضي التاريخي والثقافي بجانب الثروة والرساميل الكبيرة في العالم، مجتمعة في هذه المنطقة.
إن الماضي التاريخي لمنطقة الشرق الاوسط، يبرز نفسه امام الغرب بالتمام والكمال. وعندما يظهر ماضيه التاريخي، فان الغرب يجد نفسه تافها امامه، او ان الشرق الاسلامي يقارن نفسه مع تيار استكباري واناني.
وفضلا عن الماضي التاريخي، فان الماضي الثقافي للمنطقة يبرز نفسه هو الاخر. ومن الناحية الثقافية فان الشرق، يتحدى الغرب ايضا. واضافة الى هذا الماضي، فان الشرق يملك اليوم اكبر مصدر للثروة في العالم بحيث ان الغرب بحاجة اليه، ولا يمكن حاليا تكهن متى سيصبح الغرب في غنى عن ثروات ومصادر هذه المنطقة. لكن يمكن القول بان الغرب لا يمكن ان يستغني عن مصادر هذه المنطقة لمائة عام مقبلة على اقل تقدير. وقد اصبحت اوروبا تعتمد بشدة على مصادر هذه المنطقة منذ الثورة الصناعية في بريطانيا وبعدها. وتصوروا ان المنطقة التي جعلت الغرب يعتمد عليها، وهذه التبعية التي يتوقف عليها وجود الغرب من عدمه، تحمل اعظم رسالة ثقافية في القرن الحادي والعشرين ايضا.
وربما ان العبارات التي استخدمها "هنري برانج" في ديسمبر 1919 – قبل تشكيل مؤتمر السلام – في كتاباته مع "كلمانسو"، تميط اللثام عن مدى اهمية النفط والطاقة الكامنة تحت الارض في الشرق الاوسط والخليج الفارسي، بالنسبة للغربين، عندما قال:   
"ان البلاد التي تملك النفط ، ستملك الامبراطورية. ان امبراطورية البحار التي تتحقق بواسطة المواد النفطية الثقيلة، وامبراطورية السماوات التي تاتي من خلال اكتساب المواد النفطية وامبراطورية اليابسة التي تتحقق بواسطة البنزين والنفط، وامبراطورية العالم التي تنشأ بواسطة القوة المالية التي تعتمد بدورها على مادة النفط الحيوية، هي اكثر قيمة وقدرا واشرافا من الذهب الكامن في باطن الارض".
ولا ننسى بان اقل من 5 بالمائة من احتياطي النفط في العالم، متعلق باميركا. في حين ان حاجة اميركا الى النفط تزداد يوما بعد يوم، ويصبح اعتمادها على نفط الشرق الاوسط اكثر فاكثر.
وحتى ان ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي السابق جورج بوش حذر في تقرير بان اميركا تعتمد في الوقت الحاضر على نفط الشرق الوسط بنسبة 65 بالمائة وهذه النسبة سترتفع الى 80 بالمائة عام 2020 و 95 بالمائة عام 2030.
ووضع اوروبا ليس بافضل من اميركا. ان واردات اوروبا الغربية من النفط بلغت عشرة مليارات دولار عام 1969 فيما وصلت الى 50- 60 مليار دولار عام 1974.
في حين ان احتياطات نفط العديد من بلدان العالم، ستنفد خلال الاعوام المقبلة فيما يتوقع ان تستمر احتياطيات النفط في الخليج الفارسي الى 112 عاما اخر.
وبشكل عام، فان مجمل احتياطيات نفط العالم تصل الى 899.5 مليار برميل، تبلغ حصة اوبك منها 646,5 مليار برميل، وحصة بلدان الخليج الفارسي 530.4 مليار برميل. كما ان  24.6 بالمائة من مجمل احتياطيات الغاز في العالم متعلقة بمنطقة الخليج الفارسي، تملك ايران منها اكثر من 14.2 تريليون متر مكعب لتحتل المركز الثاني في العالم من حجم احتياطيات الغاز.
إن الارقام التالية تظهر بوضوح الاهمية الاقتصادية لمنطقة الخليج الفارسي:
إن نسبة الاحتياطيات تجاه الانتاج مع الاخذ بعين الاعتبار السنوات المتبقية حتى تفرغ مخازن تحت الارض من النفط ونظر الى نسبة الاستخراج الحالي، هي كالاتي: اميركا  والنروج 10 سنوات، كندا 8 سنوات، ايران 53 سنة، الامارات 75 سنة، العربية السعودية 55 سنة ، الكويت 116 عاما والعراق 526 عاما.
وهذه الارقام تظهر ان جميع احتياطيات اميركا من النفط ستنفد خلال الاعوام العشرة المقبلة، لكن احتياطيات الشرق الاوسط ستستمر حتى 526 عاما اخر.
إن مدى معلوماتنا واطلاعنا وشبابنا على الاحتياطيات والثروات المادية والثقافية للشرق الاسلامي، ضئيلة للاسف ونصدر احكاما على اساس المعطيات المنقوصة ونحلل الاحداث بناء عليها.
إن الاحتياطيات النفطية حولت جغرافيا الشرق الاوسط لاسيما الخليج الفارسي الى "جغرافيا استراتيجية". ان الجغرافيا الاستراتيجية  تتوقف على المراقبة او الوصول الى مجالات مثل الارض والماء والطاقة والفضاء والتي تؤثر بدورها على امن الشعوب وتقدمها الاقتصادي.
إن "الجغرافيا الاستراتيجية" هذه هي بتصرف المسلمين في الوقت الحاضر.
وفي الوقت ذاته، فان هذه المنطقة، تحوي على مواهب تدخل في بناء الحضارة، كما ان تطورات هذه المنطقة تلقي بظلالها على اسيا واوروبا وافريقيا، وفي ضوء ظروف كهذه، فان من الطبيعي ان يواظب الغرب على الدوام على مراقبة هذه المنطقة والسعي للهيمنة عليها.
وان غضضنا الطرف عن كل فصول هذا الكتاب والتي تظهر موقع واهمية الشرق الاسلامي على الكرة الارضية، وناخذ في الاعتبار فحسب احتياطياته من النفط ومصادره الواقعة في باطن الارض، سنصل الى هذه النتيجة بان الغرب لن يدخر اي جهد او حيلة او مكر للسيطرة على هذه المصادر، ووأد ادنى نشاط معاد للغرب ومناهض لليهود في المهد، لكي لا يحرم من هذه الموارد.


يتبع إن شاء الله    
جـميع الحقـوق مـحفوظـة لمركز موعود الثقافي
لا يسمح باستخدام أي مادة بشكل تجاريّ دون أذن خطّيّ من ادارة الموقع
ولا يسمح بنقلها واستخدامها دون الإشارة إلى مصدرها.

نوشتن نظر