سلاح الإمام المهدي عليه السلام في عصر الظهور

سلاح الإمام المهدي عليه السلام في عصر الظهور

جمعه ۱۷ آذر ۱۳۹۱ ساعت ۰۸:۴۱
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

لا شك أن الإمام المهدي عليه السلام سيخرج في عصر عصيب تُملأ فيه الأرض ظلماً وجورا من سلاطين الشر ودعاة الكفر والإلحاد, وهم لا يسلمون له طوعا أو حباً به وإنما سوف يقابلونه بآلاتهم الحربية وقواهم العسكرية, فلابد للإمام عليه السلام أن يستعد لهم بما أوتي من قوة, فكيف يكون سلاح الإمام عليه السلام عند ظهوره؟.

لا شك أن الإمام المهدي عليه السلام سيخرج في عصر عصيب تُملأ فيه الأرض ظلماً وجورا من سلاطين الشر ودعاة الكفر والإلحاد, وهم لا يسلمون له طوعا أو حباً به وإنما سوف يقابلونه بآلاتهم الحربية وقواهم العسكرية, فلابد للإمام عليه السلام أن يستعد لهم بما أوتي من قوة, فكيف يكون سلاح الإمام عليه السلام عند ظهوره؟.
هناك ثلاثة آراء في نوعية سلاحه عليه السلام الذي يستخدمه لتحقيق الانتصار هي:
الأول: يقول إننا مع الروايات التي وردت عن أئمة أهل البيت عليهم السلام والتي ورد فيها ذكر السيف والخيول والأسنة وغيرها مما تعارف عليه أهل ذلك الزمان, كالرواية التي وردت عن الصادق عليه السلام: (إذا خرج القائم لم يكن بينه وبين العرب والفرس إلا السيف), فان السيف هو آلة الحرب التي ينتصر بها الإمام عليه السلام, وفي أحد الكتب الحديثة الصدور يقول الكاتب: إن السيف يوقف الدبابة عن الحركة ويهم على الطائرة فيسقطها, ولا يمكن الركون إلى هذا الرأي لان الإمام عليه السلام لا يلغي الرصيد البشري من الحضارة ولا يعقل ان يقوم السيف بمثل هذه الأعمال إلا عن طريق الإعجاز.
الثاني: ان المعجزة الإلهية التي تعد الإمام بالنصر قادرة على تعطيل الآلة الحربية المعادية وإيقاف الأسلحة المتطورة عن أداء عملها وهذا الرأي يستند إلى المعجزة بشكل كامل ولا يمكن الركون إليه, لأن الإمام عليه السلام كما تدل الروايات يستند إلى قوته الذاتية مصاحبة للتأييد الإلهي.
الثالث: وهو ما يذهب إليه بعض المعاصرين, وملخصه أن الإمام المهدي عليه السلام يخرج مقاتلاً بسلاح عصره الذي يظهر فيه والذي يقاتله به المعادون لحركته, ويحمل الأسلحة المتطورة التي يحملونها, بل واحدث منها مع ما يمتلكه من مقومات النصر الأخرى كالتسديد الإلهي وقوة الإيمان.
وهو ما ذهب إليه السيد محمد الصدر قدس سره فقال (من الواضح بالضرورة أن المهدي يستعمل سلاح عصره على المعنى الرمزي الذي يراد به أي سلاح.
ويقول الشيخ خليل رزق: لابد من حمل السيف على المعنى الرمزي الذي يراد به أي سلاح.
ويقول الشيخ محمد السند: لا ريب أن الإمام لا يرجع الناس إلى حالة متخلفة, ولا محالة أن تكون أسلحته تبعا للتطور البشري.
ويقول الكاتب حبيب إبراهيم: إذا قدر للإمام أن يخرج والحضارة المعاصرة لا تزال قائمة بما تشتمل عليه من وسائل قوة وسلاح متطور فمن الجائز ان الإمام عليه السلام سيواجه الطغيان بنفس السلاح الموجود آنذاك.
ولو لاحظنا الروايات التي تشير من بعيد إلى سلاح الإمام عليه السلام نجدها تؤكد هذا المعنى, فهناك قباب من نور, وخيول مجنحة, وفرسه الذي يرى من قبل أهل المشرق والمغرب, وأنصاره الذين يخاطبونه فيجدون ما يريدونه بين أيديهم وهم يستخدمون سيوفاً ليست كسيوف صدر الإسلام فهي تقد الجبال وتشطرها.. وهي تؤكد الرأي الثالث.

حسن عبد الأمير الظالمي

نوشتن نظر