الوهابية ومعوقات التمهيد

الوهابية ومعوقات التمهيد

سه شنبه ۱۶ آبان ۱۳۹۱ ساعت ۲۰:۰۱
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

الفرقة الوهابية معادية لكل مذهب إسلامي, ولا ترى مذهباً جديراً بالبقاء إلا أتباع الفرقة الوهابية, فليس لمسلم برقابهم ولاء, ترى ذلك في حروبهم للمسلمين, وتهجمهم على علماء الأمة تكفيراً وتفسيقاً, بينما ولاؤهم مخلص لليهود والنصارى, فهم رحماء بالكفار أشداء على المؤمنين حيث:_ يقتلون أهل الإسلام._ ويتركون قتال أهل الأوثان._ ويسيئون الأعمال.

سلسلة من الأبحاث تسلط الضوء على الحركة الوهابية وتكشف ارتباطاتها الخفية لسحق الاسلام باسمه: الحلقة الثانيةـ

الولاء الوهابي لمن؟!
الاستاذ القحطاني: الوهابية يسيئون الأعمال ويقتلون أهل الاسلام ويتركون أهل الاوثان
الفرقة الوهابية معادية لكل مذهب إسلامي, ولا ترى مذهباً جديراً بالبقاء إلا أتباع الفرقة الوهابية, فليس لمسلم برقابهم ولاء, ترى ذلك في حروبهم للمسلمين, وتهجمهم على علماء الأمة تكفيراً وتفسيقاً, بينما ولاؤهم مخلص لليهود والنصارى, فهم رحماء بالكفار أشداء على المؤمنين حيث:
_ يقتلون أهل الإسلام.
_ ويتركون قتال أهل الأوثان.
_ ويسيئون الأعمال.
_ وهذا ما ستراه في هذا الحديث أوضح من الشمس في رابعة النهار.
ثم نقول لإخواننا السلفيين أنتم مختلفون في سلفيتكم هذه ولم تستقروا بها على قرار, فبينما قسم منكم يحرم (الجماعة) ويعد ذلك خروجاً على منهج السلف, نجد قسماً آخر يقول بأن (الجماعة) أمر لابد منه في الدعوة السلفية ويوجبها!
وبينما فئة منهم تحرم دخول المجالس والبرلمانات ترى فئة أخرى إباحته, وتعد هذا من فقه الدعوة, ثم ترى جماعة منهم تقول إن الوجود الامريكي مؤامرة, وفئة أخرى ترى أن الوجود الامريكي تسخير من رب العالمين!!؟.
والحقيقة انكم قد ذبحتم السلفية من غير سكين باختلافاتكم هذه ويبدو أنكم اتفقتم على أن لا تتفقوا!.
ويقول في ص68: (أما تعدي الكثير من المنتسبين (للسلفي)! على الدعاء والعلماء فحدث ولا حرج, فبالإضافة لتعديهم ((المباح شرعاً)) على قيادات الجماعات الإسلامية!!؟ فإنهم ينتقصون أيضاً من كبار العلماء!!).
ألا يحق للناس بعد هذا أن تستنج منطقياً بأن هذا الوقوف في وجه كل ما هو إسلامي غير وهابي من قبل هؤلاء ما هو إلا أمر مدبر, يقف في واجهته هؤلاء الذين يدعون حماية العقيدة وهم حملة معاول هدمها؟!
شهادة من الداخل
حصدت سيوف الوهابيين رؤوس المسلمين بالأمس, وها هي ألسنتهم تحصد العلماء اليوم تمهيداً لاستباحة دمائهم غداً, ولنترك المجال للشيخ خالد بن حامد العسقلاني في كتابه (الردود السلفية على دعاة السلفية) للحديث عن عدائهم لكل ما هو إسلامي, حيث يقول في ص 66, ج1 منه, متهكماً بهم: (ولابد أن نشيد بموقف إخواننا السلفيين العظيم تجاه إخواننا في الجزائر فإن لهم موقفاً لا يحسدون عليه فلم يعجبهم من جهاد الإسلاميين في الجزائر في سبيل نشر دين الله وإعلاء كلمته ولم يلفت انتباههم سوى الأخطاء!! فيقولون: المظاهرات حرام ودخول البلدات باطل! أما أن ينصروهم بالوقوف إلى جانبهم والدفاع عن سمعتهم فلا, ويا ليتها توقفت عند هذا بل اتهموهم بتهم لم نسمعها من أعدائهم.
الوهابية والحركات الإسلامية
يعادي الوهابيون كل الفرق الإسلامية علناً, فتراهم يتحاملون على أئمة المذاهب الأربعة فيكفرون كبار علمائهم وناهيك بتكفيرهم العلامة الكوثري الحنفي, والعلامية السبكي الشافعي, والعلامة ابن الجوزي الحنبلي, وتطاولهم على رموز التجديد الإسلامي من أهل السنة كتطاولهم على العلامة محمد عبده, والإمام المرشد حسن البنا, وشهيد الإسلام سيد قطب, وذلك سيراً على مناهج ابن القيم في تكفير أهل المذاهب الأربعة حيث قال في نونيته الشهيرة: (إن المعطل بالعداوة معلن), وما مراده بالتعطيل إلا ردهم للمتشابه من الآيات والأحاديث إلى محكمها حرصاً على التنزيه, وحملاً لكلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسولهN على ما تقتضيه أساليب البلاغة عند العرب, ودفعاً لما قد يتوهم من التناقض والاختلاف.
ويعادي الوهابيون اليوم الحركات الإسلامية قاطبة, حيث يقول الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان متحدثاً عن أعداء الوهابية: (ومن آخر ذلك ما نعايشه الآن من وفود أفكار غريبة مشبوهة إلى بلادنا باسم الدعوة على أيدي جماعات تتسمى بأسماء مختلفة مثل: جماعة الإخوان المسلمين, وجماعة التبليغ, وجماعة كذا وكذا... وهدفها واحد، أن تزيح دعوة التوحيد وتحل محلها, وفي الواقع أن مقصود هذه الجماعات لا يختلف عن مقصود من سبقهم من أعداء هذه الدعوة المباركة, كلهم يريدون القضاء عليها _لكن الاختلاف اختلاف خطط فقط_ والا لو كانت هذه الجماعة حقاً تريد الدعوة إلى الله فلماذا تتعدى بلادها التي وفدت منها وهي أحوج ما تكون إلى الدعوة والإصلاح؟, تتعداها وتغزو بلاد التوحيد تريد تغيير مسارها الإصلاحي الصحيح إلى مسار معوج وتريد التغرير بشبابها وإيقاع الفتنة والعداوة بينهم.. لانهم رأوا ما تعيشه بلادنا من الوحدة والتلاحم بين قادتها ورعيتها, وبين أفرادها وجماعتها, رأوا في بلادنا دولة إسلامية في عقيدتها ومنهجها, تحكم بالشريعة, وتقيم الحدود, وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر) فالوهابيون يرون أن ما هم اليوم عليه هو الخلافة الراشدة, أما الإخوان فهم أصحاب فهم خاطيء وغلو متشدد, وخصوصاً فكر الإمام البنا مما قاد الإخوان إلى الانحراف في التصور! وكذلك حال باقي الحركات الإسلامية.
هذا وقد حاولت الحركة الوهابية استخدام أسلوب جديد للالتفاف على الحركات الإسلامية كمحاولتهم احتواء الحركة العالمية للإخوان المسلمين لما تشكله من خطر على الاستكبار العالمي, واستخدم الوهابيون عدة أساليب في احتوائها, منها أنهم آووا عدداً من أقطاب الدعوة مستغلين بذلك موقف جمال عبد الناصر تجاه الإخوان المسلمين في الستينيات, وعبثاً حاولوا _آنذاك_ أن يطوعوا أولئك الأقطاب كالشيخ محمد قطب والشيخ محمد الغزالي, وعندما لم يجدوا منهم ما يودون بدأوا يشنون عليهم الحملات المغرضة, حيث انتشرت الكتب المليئة بالطعن والشتم والتسفيه لرموز حركة الإخوان, ككتاب (الإخوان المسلمون في الميزان) الذي تناول قادة الفكر الإسلامي كسيد قطب والغزالي وأبي الأعلى المودودي بالسب, حتى أنه لم يسلم منهم حتى حسن البنا لأنه كان ينادي بالتقريب بين المذاهب الإسلامية!!.
كما حاول الوهابيون تطويق جهود المسلمين وبث الفرقة بينهم من خلال إنشاء المراكز الإسلامية في عدد من مدن العالم, ودعم المنظمات الإسلامية مالياً للدعاية أولاً, ومن ثم لغرض الهيمنة على تلك المنظمات بتمويلها وتحويلها إلى مراكز للدعاية الوهابية, ولتسويق فكرها في العالم, ومحاولة توجيهها الوجهة التي ترضي مخططيها, وبذلك فإن الوهابية امتطت الحركة العالمية للدعوة مستغلة ضعفها المادي, وحاجتها إلى الدعم.
المؤسف أن المراكز التي أنشأها الوهابيون أو التي استولوا عليها قد أصبحت بالفعل عاملاً في فرقة المسلمين, وهكذا كانت وما تزال سبباً في خلق الفتن والخلافات المذهبية.
وهذا الموضوع على العموم جدير بالدراسة المتعمقة والدراسات الجامعية العليا ما توافر مناخ الحرية الفكرية.

نوشتن نظر