مرور الذكرى الـ 38 لمجزرة صبرا وشاتيلا..وناشطون: الشعب الفلسطيني سطر بدمه قصة إنسانية خالدة

مرور الذكرى الـ 38 لمجزرة صبرا وشاتيلا..وناشطون: الشعب الفلسطيني سطر بدمه قصة إنسانية خالدة

شنبه ۲۹ شهریور ۱۳۹۹ ساعت ۰۵:۲۲
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

‏حلت في الـ 16 أيلول /سبتمبر، الذكرى الـ38 لمجرزة صبرا وشاتيلا والتي حدثت في مخيمين يحملان نفس الإسم غربي العاصمة اللبنانية بيروت، وتعد هذه الجريمة البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي واحدة من أكبر المجازر التي شهدتها البشرية بحق المدنيين العزل، ولم ينجو منها حتى النساء والأطفال.



وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد أحكمت سيطرتها على مخيمي صبرا وشاتيلا في الـ 16 سبتمبر/ أيلول 1982، وفسحت المجال لدخول ميليشيات مسيحية لبعض المنتمين لحزب الكتائب اللبنانية وجيش لبنان الجنوبي، والتي قتلت بحسب التقديرات والإحصائيات أكثر من 3500 شخص بينهم لبنانيون وأغلبهم من الفلسطينيين، واستمرت تلك الجريمة ثلاثة أيام، وقد أغلقت قوات الاحتلال المخيمين حتى لا يخرج أحد منهما حيًا، ليصحو العالم بعدها على جريمة هي الأفظع والأقسى على الإطلاق ارتكبت بحق اللاجئين الفلسطينيين، وذلك لمجرد الانتقام من المقاومة المشروعة التي تكفلها وتقرها كافة المواثيق الدولية لشعب يقع تحت وطأة الاحتلال.

وتزامنت مجزرة مخيمي صبرا وشاتيلا مع الاجتياح الإسرائيلي لبيروت في العام نفسه، وتمت كذلك خلال فترة الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1990)، والغريب في الأمر أنه لم يعاقب المسؤولين عن تلك الجريمة الوحشية من الإسرائيليين والذي كان أحد أعمدتها أرييل شارون وزير الدفاع الإسرائيلي آنذاك.

وكان المخيمان في ذلك الوقت يخلوان من المقاتلين الفلسطينيين الذين غادروا حينها كل المواقع والمخيمات في بيروت بموجب اتفاق “فيليب حبيب” الذي قضى بخروجهم مقابل الحصول على ضمان بعدم التعدي على اللاجئين الفلسطينيين والانتقام منهم، ولكن أثبتت جرائم القتل الوحشية بحق اللاجئين أنها كانت مدبرة بإحكام بهدف إجبار الفلسطيينين على الخروج من لبنان وإضعاف وتدمير القضية الفلسطينية.

وتجدر الإشارة إلى أن مخيم شاتيلا لم يكن عاديا بالنسبة إلى الإسرائيليين ولا إلى المتعاونين معهم، وأيضًا بالنسبة إلى اللاجئين الفلسطينيين؛ فقد كان هذا المخيم متميزًا بموقعه الجغرافي، حيث كان قريبا من بيروت الغربية وضاحية بيروت الجنوبية، كما كان يوجد فيه كلية عسكرية ومراكز لتدريب المقاومين والفدائيين الفلسطينيين.

وأحيا ناشطون فلسطينيون وعرب على موقعي فيسبوك وتويتر الذكرى الـ38 لمجزرة صبرا وشاتيلا، مشددين على أن الشعب الفلسطيني قد سطر بدمه في هذا اليوم قصة إنسانية في كتب التاريخ الخالدة.

واستنكر الناشطون في الوقت نفسه الصمت المخزي للمجتمع الدولي تجاه جرائم الكيان الصهيوني بحق الفلسطينين على مدى عقود طويلة من الزمن.

ولم ينس المدونون والمغردون عبر تعليقاتهم الربط بين حلول ذكرى المجزرة، وبين جريمة لا تقل عن قتل الفلسطينيين وهي تطبيع دولة الإمارات ومملكة البحرين مع العدو الإسرائيلي، والتي تم توقيع الاتفاق عليها برعاية أمريكية في البيت الأبيض الثلاثاء 15سبتمبر /أيلول، وشهدت رفضًا عربيًا غير مسبوق على الإطلاق باعتبارها محاولة لتنفيذ صفقة القرن المشبوهة التي وضع خطوطها بينيامين نتنياهو وجاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وطالبوا، كل وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمتابعين على وسائل التواصل الاجتماعي، في الذكرى السنوية لمجزرة صبرا وشاتيلا، بنشر الصور والفيديوهات التي توثق لهذه الجريمة المؤلمة  حتى لا تنسى أو تطمس، وليعرف العالم فداحة ما أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي بحق الأبرياء.

 


المصدر: https://ar.shafaqna.com/AR/222598/

نوشتن نظر