هل العراق يتجه نحو انقلاب عسكري؟

هل العراق يتجه نحو انقلاب عسكري؟

پنجشنبه ۲۸ فروردين ۱۳۹۹ ساعت ۱۰:۰۴
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

يمر العراق بفترة أزمة وتوترات، لكنه يتطلع إلى تحقيق التوازن بانتخاب رئيس وزراء مستقل لا ينتمي إلى أي حزب. توازن يعتمد على العديد من الأسباب والعوامل الداخلية والخارجية، إذ يعتبرها الكثيرون مستحيلة، لأنها أصبحت أكثر صعوبة بظل الظروف الجديدة لبعض الأحزاب. تطالب بعض الأحزاب العراقية بإنسحاب القوات الأمريكية كشرط لمنحه الثقة. لا أمل يلوح في الأفق للموافقة على هذا الأمر في ظل معارضة بعض الأحزاب، لهذا يبدو نحن أمام أيام مليئة بالتوترات للعراق.

 

هذا الشرط قد أثير في الماضي، ولم يتمكن أي من المسئولين العراقيين من تنفيذه. على المسئولين العراقيين أن يدركوا أن أمريكا ربما تستعد للانقلاب العسكري إذا لم تطبق سياساتها هناك، وإذا حدث مثل هذا الانقلاب، فستتلقى إيران الضربة الأكبر. لأنه قد يتسلم السلطة شخص أسوأ بكثير من صدام. لذلك، وبالنظر إلى الاختلافات أعلاه، يبدو من الصعب تحقيق هذا الشرط. تاريخياً، تم توقيع على الاتفاقية العسكرية عام 2007بين الحكومتين العراقية والأمريكية، وهي معاهدة رسمية تمت صياغتها خلال عهد المالكي. وبموجبها وافق العراق على الوجود العسكري الأمريكي في البلاد وليس أمامه خيار سوى التعامل مع الاتفاقية.
لا شك أن الحكومة العراقية تسعى إلى تحقيق الاستقلال، لكن إذا كانت تسعى لإخراج القوات الأمريكية، فلا يمكن اعتبار الأمر سبباً للاقتراب من إيران، ومن ناحية أخرى، إذا كانت هناك احتجاجات ضد إيران، هذا لا يعني أنهم يريدون التقرب من أمريكا أو دول لأخرى.
بغية تشكيل الحكومة، توصلت الأحزاب الشيعية إلى استنتاج مفاده أنها يجب أن تقدم تنازلات للأحزاب السنية والكردية. هذا ووعد الكاظمي بالاعتراف بالحشد الشعبي وعدم عرقلة أنشطة الجماعات الشيعية. يرى البعض ان الكاظمي ليس خياراً جيداً عند الكثير من الأحزاب، وتنازلت كل الفصائل والدول الأجنبية في العراق عن خياراتها إلى حد ما. هذا وخلافاً للاعتقاد الشائع، فإن شخصية مثل المالكي كانت أكثر ضرراً للجماعات الشيعية لأن أداءه الضعيف يُنسب أيضاً إلى هذه الجماعات. أما اليوم، فمشاكل العراق والعقبات أمام تحقيقه الاستقلال تضرب بجذورها في فترة المالكي وأدائه الضعيف. لذلك يمكن ان يكون الكاظمي رئيساً للوزراء يحظى بقبول جميع الفصائل.

 


المصدر: صحيفة آرمان ملي

نوشتن نظر