محلل سياسي: على السعودية إعادة التفكير في الحرب على اليمن

محلل سياسي: على السعودية إعادة التفكير في الحرب على اليمن

سه شنبه ۲۶ شهریور ۱۳۹۸ ساعت ۱۲:۱۲
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

تتوالى ردود الفعل حول الهجوم على المنشآت النفطية السعودية، في وقت حذرت حركة أنصار الله اليمنية النظام السعودي بأنها ستشن المزيد من الهجمات على الأراضي السعودية وإنها تستهدف المنشآت النفطية متى ما شاءت.



وعلى المستوى الدولي جاءت أولى ردود الفعل من واشنطن حيث كتب ترامب في تغريدة على «تويتر» إن «إمدادات النفط في السعودية تعرّضت لهجوم. هناك سبب يدفعنا إلى الاعتقاد بأننا نعرف المُرتكب، ونحن على أهبة الاستعداد للرد بناء على عملية التحقّق، لكننا ننتظر من المملكة أن تُخبرنا مَن تعتقد أنه سبب هذا الهجوم، وبأي أشكال سنمضي قدمًا». وفي المقابل حذر المرشح للرئاسة الأمريكي السناتور برني سندرز ترامب من أن الحرب في المنطقة تأتي بكوارث. أما في الجانب الاوروبي دعا الاتحاد الأوروبي على لسان فيدريكا موغيريني، منسقة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، إلى «أقصى درجات ضبط النفس ووقف التصعيد».
ويتفق الخبراء بأن هذا الهجوم يترك تأثيراً كبيراً على المعادلات الإقليمية وعلى السعودية داخلياً وخارجياً، مما يجعلها تفكر ملياً في الحرب على اليمن التي لم تجني منه أي فائدة وذلك بعد مرور خمسة أعوام.
وفي هذا الإطار يرى محلل قضايا الشرق الأوسط محمد علي مهتدي عند الحديث عن مستقبل المعادلات الإقليمية بعد الهجوم على المنشآت النفطية السعودية بأن السعودية تلقت ضربة بهذه العلميات وعليها إعادة ترتيب الأوراق وإعادة التفكير بالأمور جدياً والوصول إلى قناعة بأن الحرب لا طائل منها، مع أن القرار فيما يتعلق باستمرار الحرب من عدمه ليس بيد الملك سلمان أو ولي العهد، بل إن الأمريكيين والإسرائيليين هم من يتخذون القرارات.
وأضاف: إن مزاعم وزير الخارجية الأمريكي مايك بمبئو وتوجيهه التهم إلى إيران لا تمت بأي صلة بالواقع وإنه لا يقدم أي دليل على قوله هذا، بينما نرى أنه تمر خمس سنوات على الهجوم السعودي وحلفاءه على اليمن وتمكن الشعب اليمني من الصمود بوجه هذا الهجوم.
وقد أشار إلى أن الهجوم السعودي على اليمن يأتي بأمر من أمريكا وبالتنسيق مع الصهاينة بالقول: إنما القضية الجوهرية لهم هي النفط اليمني والمكانة الإستراتيجية التي يتمتع بها اليمن في سواحل بحر العرب والأهمية الإستراتيجية لباب المندب، على هذا لم يطيقوا إطلاق شعارات الموت لأمريكا والموت لإسرائيل في هذه المناطق الإستراتيجية.
وصرح: إن من حق اليمنيين الدفاع عن النفس والهجوم على المناطق الإستراتيجية في السعودية وذلك بعد مرور خمس سنوات من القصف والدمار وتدمير البنى التحتية واستشهاد عشرات الآلاف منهم.
وأضاف: إن الهجوم قد شنته القوات اليمنية وما يتفوه به الأمريكيون ليس إلا مزاعم، إذ لم يقدموا دليلاً واحداً على أقوالهم التي ليست إلا توجيه التهم للآخرين.
أما عن تأثير هذه الهجمات على المعادلات الداخلية والخارجية في العربية السعودية والمنطقة قال: أنها بالتأكيد تترك تأثيراً كبيراً على السعودية داخلياً وخارجياً إذ كانت تصدر المنطقة التي تعرضت للهجوم ما يقارب 6 ملايين برميل يومياً، فبالتأكيد يؤثر هذا الأمر على الأسواق العالمية والاقتصاد العالمي.
واستطرد قائلاً: على أعداء اليمن من شنوا الهجوم على هذا البلد أن يعرفوا بأن استمرار الحرب لا يأتي إلا بالأضرار لهم، فعليهم وضع نهاية للحرب، لكنهم وبدلاً من إيقاف وتيرة الحرب التي لم تجني أمريكا والسعودية والكيان الصهيوني أي نتيجة منها، يستمرون في شن الهجمات، لكنني أرى بأن هذه الهجمات تجعلهم يعيدون التفكير في الأمور ملياً ويتجهون نحو وضع نهاية للحرب.
وأضاف: أرى بأنه على السعودية أن تضع نهاية لعملياتها العسكرية التي لم تجني منها أي فائدة، ولم تحقق الرياض أي هدف كانت تخطط له، ففي بداية الحرب قد أعلنوا بأن الهدف هو إعادة الشرعية للحكومة اليمنية بينما كانت كل تلك الأسباب ذريعة، ذلك إنهم لم يطيقوا نجاح الثورة اليمنية وتكوين حكومة تتخذ قراراتها باستقلالية ولا تخضع لأي ضغوط خارجية.

 


المصدر: https://ar.shafaqna.com/AR/197677/

نوشتن نظر