بعد الكشف عن 200 مقبرة جماعية .. كيف ننصف ضحايا عصابات داعش الصدامية

بعد الكشف عن 200 مقبرة جماعية .. كيف ننصف ضحايا عصابات داعش الصدامية

دوشنبه ۱۱ شهریور ۱۳۹۸ ساعت ۰۸:۳۵
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

ارقام ومعلومات وقصص مروعة كشفت عنها المفوضية العليا لحقوق الإنسان في مجلس النواب العراقي ، عن الكوارث التي انزلتها العصابات الداعشية الصدامية بأبناء الشعب العراقي من الاقليات الدينية والطائفية، وابناء العشائر السنية التي رفضت نهج دعش الصدامي وتمردت عليها.



المفوضية العليا لحقوق الانسان كشفت عن وجود 200 مقبرة جماعية في العراق، في مناطق نينوى وكركوك وصلاح الدين والانبار تضم رفات نحو 12 ألف ضحيّة، اغلبهم من الايزديين والتركمان وباقي الاقليات الدينية والطائفية الاخرى.
المعروف ان سياسة عصابة داعش الصدامية في التعامل مع الأقليات وبعض العشائر السنّية المتمردة عليها، تتمثل باختطافهم، ومن ثم عزل الرجال وقتلهم، فيما يأخذون النساء كسبايا وبيعهن، وهناك عدد كبير من النساء والأطفال الذين اختطفهم عصابات داعش الصدامية ، تم الاتجار بهم، وهم يتواجدون الآن في دول خليجية وأخرى أوروبية.
الملفت في المعلومات التي اعلنت عنها المفوضية ، كان هو وجود 100 ألف شخص مطلوب (في نينوى) بتهم إرهابية، الامر الذي يؤكد حقيقة ان داعش التي تحاول الظهور بمظهر تنظيم “اسلامي” متطرف، جُل عناصره من اعضاء تنظيمات حزب البعث المنحل ، كفدائيي صدام والحرس الجمهوري والمخابرات والحرس الخاص والبعثيين الصداميين، وإلا كيف يمكن لتنظيم يدعي انه يحمل عقيدة”اسلامية” متطرفة ان يستقطب فقط من نينوى 100 الف عنصر ، وهناك اضعاف هذا العدد ، ما لم يتم الكشف عنهم لحد الان، وكانوا القوة الضاربة في عصابة ابو بكر البغدادي، التي كانت قيادتها من كبار ضباط الجيش الصدامي.
ونحن نسرد هذه المعلومات عن فظائع داعش الصدامية ضد الابرياء من الشعب العراقي، على الشعب العراقي ان يتوقف مليا امامها حتى يأخذ العبر والدروس كي لا تتكرر ، هذه المآسي مرة اخرى، لاسيما ان اعداء هذا الشعب مازالوا يتربصون به، فمازالت داعش الصدامية تحاول ان تضرب هنا وهناك ، رغم وجود القوات المسلحة العراقية والحشد الشعبي، بسبب وجود قوى اقليمية وطوابيرها داخل العراق، تمد عصابات داعش الصدامية بكل اسباب القوة لتواصل حياتها الاجرامية.
بعد اعتراف كبار المسؤولين الامريكيين ومن ضمنهم الرئيس الامريكي دونالد ترامب ، ووزيرة خارجيةامريكا السابقة هيلاري كلينتون ، بمسؤولية امريكا في صناعة داعش، بالاضافة الى الوهابية السعودية التي تعتبر الام الشرعية ل”داعش”، على الشعب الايراني ، ان يلاحق قضائيا هذه الجهات في لمحاكم الدولية ومطالبتها بتعويض ضحايا الارهاب الداعشي الصدامي في العراق، فلولا هذه الجهات ما كانت لداعش الصدامية ان تظهر في ارض العراق.
اما في داخل العراق ، فعلى القوات المسلحة وفي مقدمتهم الحشد الشعبي ، ان تضرب بيد من حديد من يتربصون بالعراق وشعبه من فلول النظام الصدامي ،وخاصة الارهابيين المائة الف الذين ذكرتهم مفوضية حقوق الانسان والذين مازالوا متوارين في نينوى، فاي تساهل مع ايتلم النظام الصدامي ، هو خيانة لدماء المدفونين في المقابر الجماعية التي تم الكشف عنهم مؤخرا.
في حال تقاعست السلطات العراقية عن ملاحقةالجهات الدولية التي انشأت ومولت وسلحت داعش الصدامية، وفي حال تقاعست عن مطاردة كل فلول النظام الصدامي الذي كان يغذي العصابات الداعشية الصدامية بالمجرمين ، فأن عدد المقابر الجماعية لضحايا هذه العصابات لن تتوقف عند المئتين.

 


فيروز بغدادي


المصدر: https://ar.shafaqna.com/AR/196742/

نوشتن نظر