صحيفة إسبانية: قيود أوروبية على المسلمين في ممارسة شعائرهم

صحيفة إسبانية: قيود أوروبية على المسلمين في ممارسة شعائرهم

دوشنبه ۱۱ شهریور ۱۳۹۸ ساعت ۰۸:۳۵
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

نشرت صحيفة “الكونفيدينسيال” الإسبانية تقريرا تحدثت فيه عن سياسة تضييق الخناق التي باتت تتبعها الحكومات الأوروبية فيما يتعلق بممارسة الطقوس الدينية، خاصة مع المسلمين.



وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21″، إن العلمانية تزدادُ انتشارا في المجتمعات الأوروبية التي أصبحت لا تُقبل كثيرا على ممارسة الطقوس الدينية. ووفقًا لبيانات المسح الاجتماعي الأوروبي الذي أجري بين سنتي 2014 و2016، فإن 55 بالمئة من الشباب الأوروبي ملحد ولا يعترف بوجود أي دين. كما عملت الكثير من الحكومات على فصل الدين عن الدولة رغم التاريخ العريق للدين المسيحي في هذه البلدان.
وأضافت الصحيفة أن الهيئات القضائية سنّت خلال السنوات الأخيرة مزيدا من القوانين من أجل السيطرة على بعض الممارسات الدينية أو الحد منها وأحيانا حظرها، علما بأن هذه القوانين تهدف أساسا لتضييق الخناق على ممارسة طقوس الدين الإسلامي. وحسب تحليل أجراه مركز بيو للأبحاث خلال شهر تموز/ يوليو الماضي، تعتبر أوروبا بالتحديد المنطقة الجغرافية التي زادت فيها الحكومات من القيود المسلّطة على الأديان.
وأشارت الصحيفة إلى أنه وفقا لأحدث البيانات، زادت القيود التي تفرضها الحكومات الأوروبية على الأديان سنة 2017 من معدل 3.0 إلى 3.4. ولكن هذه القيود مفاجئة بالنسبة لأوروبا نظرا لأنها لم تكن تفرض أي نوع من القيود على الأديان في السابق، وعادة ما تحاول تعزيز مبدأ الاحترام التام لحرية المعتقد وتكرس التسامح الديني.
ونوّهت الصحيفة إلى أن الحكومات الأوروبية تركّز القيود على الممارسات المرتبطة بالدين الإسلامي على وجه التحديد، وخير مثال على ذلك حظر المجالس المحليّة في جمهورية مولدوفا صلاة المسلمين في الأماكن العامة. كما أعلنت إحدى المحاكم الإقليمية في مدينة كولونيا الألمانية أن الختان، وهو ممارسة مرتبطة بالدين الإسلامي واليهودي على حد سواء، يعتبر بمثابة “اعتداء” إذا لم يتم لأسباب طبية. وبعد اندلاع احتجاجات حادّة، اضطرت الحكومة الفيدرالية إلى إقرار تشريع يسمح بختان الذكور لأسباب دينية.
وأوردت الصحيفة أنه من المقرر أن يدخل قانون حظر ذبح الحيوانات دون القيام بتخديرها أولا كنوع من الطقوس الدينية، حيّز التنفيذ في مطلع شهر أيلول/ سبتمبر القادم في منطقة والونيا البلجيكية، وهو قانون معمول به في مقاطعة فلاندر. والجدير بالذكر أن هذا القانون يمس في المقام الأول بما يعرف “الطقوس الحلال” المتعلقة بطريقة ذبح الحيوانات، والتي تقوم على ذبح الحيوان.
ونوهت الصحيفة إلى أن المسلمين لا يستطيعون تناول اللحوم في حال لم تُذبح الحيوانات وفقا “للطقوس الحلال”. وهذا الأمر لا ينطبق على المسلمين فحسب، بل يشمل أيضا ما يسمى بـ “الكوشر أو الكشروت” في الديانة اليهودية الذي يقضي بضرورة ذبح الحيوانات وهي واعية دون تخديرها.
وذكرت الصحيفة أن بلجيكا لا تعتبر الدولة الأوروبية الوحيدة التي يُحظر فيها ممارسة الذبح الحلال الإسلامي والكوشر اليهودي، بل تشترط بلدان أوروبية أخرى مثل السويد والنرويج وأيسلندا والدنمارك وسلوفينيا تطبيق نظام يترك الحيوان فاقدًا للوعي قبل أن يتم ذبحه، بينما تسمح هولندا وسويسرا وليختنشتاين وألمانيا ببعض الاستثناءات وإن كانت محدودة.
وبيّنت الصحيفة أن المشرعين البلجيكيين قد برّروا هذا القرار بأنه يندرج ضمن حماية حقوق الحيوان، إلا أن بعض الأصوات داخل البلاد وخارجها تشير إلى أن الإسلاموفوبيا هي التي تقف وراء الموافقة على التدابير المتعلقة بذبح الأضحية وفقا لتعاليم الدين. وقد سلّطت هذه الأصوات الضوء على تزايد المشاعر المعادية للمهاجرين والمسلمين من قبل القوميين الفلامنك، الذين انتهوا من وضع جدول الأعمال العام للبلاد.
ونقلت الصحيفة تصريحا أدلى به جوس رويتس، وهو محام يمثل منظمة جامعة للمؤسسات الإسلامية، لصحيفة “نيويورك تايمز”، وضّح فيه أن دافع الحكومات الأوروبية وراء حظر الذبح الحلال للأضحية قد شُرّع لأجل “إلحاق العار بمجموعات معيّنة” أكثر من دافع المخاوف المتعلقة برفاهية الحيوانات. ويمكن للحكومة اتخاذ تدابير أخرى للحد من معاناة الحيوانات، “دون انتهاك حرية الدين واللوائح الأوروبية فيما يتعلق بهذا الأمر“.

 


المصدر: https://ar.shafaqna.com/AR/196809/

نوشتن نظر