عندما تغطي السعودية على جريمتها بجريمة أفظع!

عندما تغطي السعودية على جريمتها بجريمة أفظع!

سه شنبه ۲۳ مرداد ۱۳۹۷ ساعت ۰۵:۱۵
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

استفاق العالم صباح الخميس الماضي 9 آب على مجزرة مروعة لتحالف العدوان السعودي ضحيتها براءة الطفولة في اليمن. المجزرة التي ارتكبها طيران التحالف بقصف حافلة جل ركابها من الأطفال في سوق ضحيان بمحافظة صعدة أسفرت عن استشهاد 51 شخصا أغلبهم أطفال وإصابة 77 آخرين.



الدماء كانت تملأ السوق وصور أشلاء الأطفال كانت تفطر القلوب، المجزرة أدانتها هيئة الأمم المتحدة وبعثة الصليب الأحمر وطالبت بتحقيق فوري في حين اكتفت الحكومات العربية بالصمت، وربما مشاركة الأفكار مع السعودية لتبرير الجريمة.

السعودية كعادتها لم تر مهربا لها غير تزييف الحقائق والتغطية على جريمتها بجرم أفظع، حيث سارعت قناة "العربية" السعودية يوم أمس الى عرض فيديو لأطفال في مأرب قالت بأنهم أصيبوا بما أسمتها "قذائف حوثية"، لاشك ان استهداف الأطفال أين ما كان وكيف ما كان هو مدان بالمطلق، لكن هذه القناة نفسها كانت قبل ساعات تتكلم عن اعتداء مسلح استهدف الحزام الأمني لمأرب في الجهة الشرقية بسبب خلاف عشائري.

حتى أن اللجنة الامنية في محافظة مأرب أعلنت عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، ووجهت تحذيرا شديد اللهجة لمشايخ آل جلال، وقالت ان هجومهم المسلح تخريبي ووصفتهم بعصابة خارجة عن النظام والقانون تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المحافظة وترويع المواطنين واقلاق السكينة العامة.

وبالتالي رأت "العربية" أنه لا ضير من إلصاق التهم بـ"الحوثيين" وتبرير قتل التحالف لأطفال صعدة بدم بارد، عبر القول بأن الطرف المقابل يفعل المثل.
تزييف الحقائق وتضليل العقول جريمة، لكن تبرير قتل أطفال اليمن عبر قتل أطفال اليمن فهو جريمة جهنمية يعجز المرء عن إدراكها لمدى فظاعتها.

قنوات السعودية والإمارات لم تتوقف عند هذا الحد بل بدأت بعرض برامج لساعات عن أطفال زعمت ان الجيش واللجان الشعبية اليمنية تجندهم للقتال ضد القوات السعودية والاماراتية ومرتزقتهم في اليمن، وهو ما كشف كذبه عندما عرضت قناة "المسيرة" مقاطع فيديو صورها أحد طلاب مجزرة ضحيان بهاتفه تظهر رحلتهم المدرسية التي شملت زيارة قبور الشهداء الذين سقطوا دفاعا عن بلادهم أمام العدوان الوحشي السعودي الاماراتي الاميركي منذ ثلاث سنوات.

أقول لهم بطشكم وفجركم لن يخيف أطفال اليمن بل سيجعلهم أكثر إصرارا على حماية بلدهم.
وحقيقة! لم أرد ان أزعج الضمير العربي والعالمي من استراحته الأبدية، لكني أردت ان أسجل عليه هذا التواطؤ المعيب على أطفال اليمن والذي لن ينساه له التاريخ.

يمني وأفتخر

نوشتن نظر