المساجد في آخر الزمان

المساجد في آخر الزمان

چهارشنبه ۰۱ دی ۱۳۹۵ ساعت ۱۹:۱۷
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

إن المسجد قبلة الإنسان و أول بناية أمر النبي صلی الله علیه و آله و سلم ببناءه بعد أن دخل «المدينة المنورة». ربما كان يريد النبي صلی الله علیه و آله و سلم يقول للمسلمين أن المسجد محور كل القرارات و منطلق كل الخيرات. كما نجد في التاريخ أن اتخاذ القرارات و مجالس المسلمين كان في مسجد النبي صلی الله علیه و آله و سلم و مع صوت أذان بلال الحبشي مؤن النبي صلی الله علیه و آله و سلم فعندما كان الناس يسمعون صوت الأذان في غير موعده يدركون أنهم يجب عليهم أن يسرعوا إلى المسجد لأمر مهم و كان النبي صلی الله علیه و آله و سلم يريد أن يستشيرهم فيه و هكذا نجد أن المسجد كان محورا لشؤون المسلمين .

و لكننا يجب أن نعلم كيف نستفيد من المساجد في مجتمعاتنا الإسلامية؟
ما سنطرق إليها هي تكهنات محققة من الكبار علماءنا و أئمتنا و هم يشرحون حالة المساجد في آخر الزمان.

المساجد بيوت خال عن التقوى
مع أن الله تعالى قال في القرآن الكريم:
«لا تَقُمْ فيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى‏ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فيه‏»1
إلا أن المساجد في آخر الزمان تبدل إلى بيوت دون أساس و تقوى لا يرضاها الله كما قال الإمام الصادق علیه السلام :
«رأيت المساجد محتشية ممن لا يخاف الله- مجتمعون فيها للغيبة و أكل لحوم أهل الحق و يتواصفون فيها شراب المسكر.»2
المساجد كما يبدو من معناها اللغوي يجب أن تكون مكانا لسجود الإنسان و سميت في القرآن الكريم بـ«بيوت الله»3 إلا أنها تبدلت لمكان لأدوات الموسيقى و الغناء كما يقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علیه السلام :
«يضربون في المساجد العيدان و الزمر فلا ينكر عليهم أحد.»4
و يؤكد الله أن أس المسجد يجب أن يكون على أساس التقوى و النية الخالصة و يبنى لهداية الناس5 غلا أن المساجد تصير غريبة و تفقد محوريتها.
«الغرباء في الدنيا أربعة: قرآن في جوف ظالم، و مسجد في‏ نادي‏ قوم‏ لا يصلى فيه، و مصحف في بيت لا يقرأ فيه، و رجل صالح مع قوم سوء.»6

بناء المساجد
مع أن بناء بواطن المساجد أهم من ظواهرها إلا أن بناء مآذن و بناء المسجد مهم في التاريخ الإسلامي لأنه كما أشرنا إليه إن المسجد مركز لأنظار المسلمين و من الأوساط التي بإمكانها أن تكون أسوة المسلمين في الطريق و في دينهم و هكذا نجد أن الله تعالى يحذر المسلمين من تزيين المساجد و تلوثها بالكماليات و المجوهرات و يقول تعالى:
«يا بَني‏ آدَمَ خُذُوا زينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِد.»7
و هذا مع أن في آخر الزمان «لعن آخر أمتكم أولها و زوقتم المساجد و طولتم المنابر و حليتم المصاحف بالذهب و الفضة»8 و «ان عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع و الكنايس»9
هذا قول رسول الله صلی الله علیه و آله و سلم:
«ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم.»10
و في بناء مآذن المساجد هناك أصول و قواعد يمكن تجاهلها ظهور مشاكل تسبب في النهاية أن لا يحقق النتيجة المرجوة من بناء المساجد.
لقد حذر الإمام الصادق علیه السلام :
«ابْنِ بَيْتَكَ سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ سَكَنَتْهُ الشَّيَاطِينُ إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيْسَتْ فِي السَّمَاءِ وَ لَا فِي الْأَرْضِ وَ إِنَّمَا تَسْكُنُ الْهَوَاءَ.»11
نعم المساجد مكان لعبادة الله تعالى و يجب أن لا يتواجد فيها الأشرار من الجن و الإنس .بينما نجد المساجد في عصرنا أكثر ارتفاعا من أي بناء آخر و مآذنها تدعو لكل شرار الأجنة كما يقول:
«لعن آخر أمتكم أولها و زوقتم المساجد و طولتم المنابر...»12
بينما روي:
أَنَّ عَلِيّاً علیه السلام  مَرَّ عَلَى مَنَارَةٍ طَوِيلَةٍ فَأَمَرَ بِهَدْمِهَا ثُمَّ قَالَ لَا تُرْفَعُ الْمَنَارَةُ إِلَّا مَعَ سَطْحِ الْمَسْجِدِ.13
نعم؛
«سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه و من الإسلام إلا اسمه يسمون به و هم أبعد الناس منه مساجدهم‏ عامرة و هي خراب من الهدى.»14
فی هذا الوقت،
«يَمُرَّ الرَّجُلُ في طُولِ المسجِدِ وعَرْضِهِ لاَ يُصَلِّي فِيهِ ركعتينِ»15
و
«رفعت الصلاة من المساجد بالخصومات و جعلوها مجالس الطعامات»16
نعم. رأینا فی آخرالزّمان: «المساجد محتشية ممن لا يخاف الله...»17

الهوامش:
1. سورة التوبة، الآیة 108.
2. كلينى، محمّد بن يعقوب، «الكافي»، الطهران، طبع رابع، 1407 ق.، ج8، ص36.
3. ابن بابويه، محمّد بن على، «من لا يحضره الفقيه» القم، طبع ثاني، 1413ق.، ج1، ص199.
4. يزدى حايرى، على، «إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب»، البيروت، طبع اول، 1422 ق.، ج2، ص154.
5. التوبة : 108: «لا تَقُمْ فيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى‏ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فيهِ فيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرين‏.»
6. الباينده، ابو القاسم، «نهج الفصاحة»، الطهران، طبع رابع، 1382هـ.ش.، ص585.
7. سورة الاعراف، الآیة 31.
8. كراجكى، محمّد بن على، «كنز الفوائد»، القم، طبع اول، 1410 ق.، ج‏1، ص143.
9. العروسى الحويزى، عبد على بن جمعة، «تفسير نور الثقلين»، القم، طبع رابع، 1415 ق.، ج5، ص36.
10. الباينده، ابو القاسم، «نهج الفصاحة»، المصدر السابق، ص700.
11. شيخ حرّ عاملى، محمّد بن حسن، «وسائل الشيعة»، القم، مؤسّسه آل‌البیت، طبع اوّل، 1409 ق.، ج5، ص311.
12. کراجكى، محمد بن على، المصدر السابق، ج1، ص143.
13. كلينى، محمد بن يعقوب، المصدر السابق، ج8، ص308.
15. الصّحيحة 2292.
16. يزدى حايرى، على، المصدر السابق، ج2، ص153.
17. كلينى، محمد بن يعقوب، المصدر السابق، ج8، ص36.

نوشتن نظر