الانحراف العقائدي والسلوكي ودوره في نشأة فرقة البترية المقاتلة للامام (عج)

الانحراف العقائدي والسلوكي ودوره في نشأة فرقة البترية المقاتلة للامام (عج)

پنجشنبه ۲۶ تیر ۱۳۹۳ ساعت ۱۴:۳۳
امتیاز این گزینه
(0 آرا)

ألقى حجة الإسلام والمسلمين سماحة الشيخ جلال الدين الصغير محاضرة قيمة نادرة تناول فيها موضوعا حيويا، جاء منسجما مع الأحداث التي شهدتها محافظة كربلاء المقدسة، وبعض محافظات الوسط والجنوب ، من إنكشاف الغطاء عن المترمجعين، والأفاكين أمثال المدعو الصرخي ..



المحاضرة ألقيت في ملتقى براثا الفكري الذي ينعقد عصر كل يوم جمعة في قاعة المحاضرات الكبرى بمسجد براثا المعظم ببغداد

إبتدأ سماحة الشيخ جلال الدين الصغير فقد قال سماحة الشيخ الصغير" في ظهور الإمام صلوات الله وسلامه عليه، أو في عهد ظهوره بأبي وأمي، تطرح الروايات جملة من التحركات المضادة للإمام صلوات الله وسلامه عليه في الكوفة، تارة يشار الى جماعة يكطلق عليها البترية، اخرى يشار الى جماعة تخرج على الإمام وتقول له :أرجع يا ابن فاطة لا حاجة لنا بك، وثالثة توصف بأنها حركة خوارج، أو خارجة على الإمام صلوات الله وسلامه عليه ، وتصوف بأنها آخر خارجة ضد الإمام صلوات الله وسلامه عليه.

في الرواية التي تتعرض الى البترية يشار الى ستة عشر الف مقاتل ضد ألإمام صلوات الله وسلامه عليه، وهؤلاء تبتديء قصتهم بإيذاء المؤمنين والوقوف ضد جانب من تشريعات الإمام صلوات الله وسلامه عليه ، ثم إستتابة الإمام لهم، ثم قتلهم لأحد المؤمنين، ثم قتالهم للإمام بأبي وأمي.

وفي المجموعة الثانية، يشار الى مجموعة من قراء أهل الكوفة، يوصفون بأوصاف وكأن عليها صفات أو وسيماء التدين العام، لكن هؤلاء يرفضون حكم الإمام صلوات الله وسلامه عليه حتى يقول قائلهم :أرجع يا بن فاطمة لا حاجة لنا بك.

مثل هذه التحركات حينما نتحدث عن ستة عشر الف مقاتل، يقتلهم ألإمام صلوات الله وسلامه عليه، فلا شك أن ورائهم أعداد ربما هي الضعف أو أكثر، من هذا العدد المقاتل، بإعتبار أن أصحاب الدعوات ليسوا بالضرورة من أصحاب القتال، وعادة ما ينزع الى القتال فئة خاصة من مجموع ، هذا المجموع يمكن أن يكون حاضنة أو يمكن أن يكون فلكا تتجمع عليه هؤلاء المقاتلة، مما يعرب لنا عن حجم الإنحراف العقائدي والسلوكي، في الوقت الذي يعود الإمام صلوات الله وسلامه عليه الى الكوفة، خاصة وأن ظاهرة البترية، ولربما المجموعة الثانية إن فصلناها عن البترية، تتعلق بالأيام الأولى لإستقرار الإمام في الكوفة، مما يعرب ولا شك عن أن دائرة الإنحراف ودائرة الزيغ عن خط آل محمد  صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين، ستكون له حاضنة تستوعب اعدادا كبيرة، والحديث هنا عن الكوفة، لا يعني ان هؤلاء سيكونون من أهل الكوفة، وإنما يمكن أن يتجمعون فيها، ويمكن أن يجتمعون الى رجل معين، يدعوهم الى أن يكون حراكهم في داخل الكوفة، لاسيما وأن وجود الإمام روحي فداه في داخل الكوفة، ووجود القيادة الدينية والسياسية في داخل الكوفة يجعلها مدينة مستهدفة..

بعد هذا الجزء المستل من محاضرة سماحة الشيخ الصغير القيمة، لا نريد أن نستبق ما ورد في الفيديو المرفق الذي يتوفر على مقاربة مهمة جدا للموضوع المبحوث ومن زوايا متعددة

لكننا كنا نبغي وضعكم في أجواء هذه المحاضرة المهمة جدا في سلسلة محاضرات القضية المهدوية التي ينهض سماحة الشيخ جلال الدين الصغير بقسط وافر من إيضاح مجرياتها، أستنادا الى ما ورد عن أهل البيت عليهم السلام

ومن المؤكد أن هذه المحاضرة والمحاضرات التي سبقتها بحاجة الى متابعة مباشرة من المتلقي كي يلم بأهدافها ودواعي طرحها..

وهذا ما فعلناه هنا حينما أوردنا التسجيل الصوري للمحاضرة، متمنين أن نراها في وقت قريب مطبوعة وبمتناول القراء والمتابعين والباحثين على حد سواء، لما أنطوت عليه من تفاصيل تربط بين الرواية المنقولة عن المعصوم عليه السلام والحدث المعاش.

أن تقديما مبتسرا في خبرنا هذا سيكون قاصرا عن إيصال مضمون المحاضرة الى الأخوة المنتظرين ، ولذلك يسرنا أن نقدم المحاضرة الى حضراتكم هنا عبر اليوتيوب، سيما و أن هذه المقدمة فقط لنضع القاريء الكريم قي أجوائها  ولا نريد أن نقدم تفصيلا للمحاضرة ، ولكن توخينا عرض بعض من مقدمتها  فقط ..ونشير أشارات بسيطة الى دلالاتها.....

وفي عمق المحاضرة تفاصيل لا يغني تقديمنا المبتسر عن سماعكم لتفصيلاتها  كما وردت في الفيديو أدناه ..

وجرى في ختام المحاضرة نقاش وحوار وإجابات من قبل سماحة الشيخ الصغير على أسئلة الحاضرين حول موضوع المحاضرة وسواها من المواضيع المهدوية.

نوشتن نظر