العربية
آگهی

ویتضمّن إثبات النص على الإمام، إثبات إمامة الإمام، إثبات اسمه واسم أبیه وأنه من ولد فاطمة صلوات الله علیها، طول عمر الإمام، وإثبات إمكان أن عمره یمكن أن یطول كما طالت الأعمار سابقاً، كما طال عمر الخضر وأمثال الخضر، إثبات أو الحدیث عن مقدمات ظهوره، الحدیث عن أیام ظهوره..وهكذا. هذا الحدیث فی الواقع جانب تأریخی عقائدی، وقد تكفل بهذا الجانب مئات الكتب فی الحدیث عن هذه الجوانب، تكفل بذلك مئات الكتب والرسائل والبحوث التی كتبت حول الإمام المهدی صلوات الله وسلامه علیه من الفریقین.

كانت مواكبةُ صاحب الزمان (عج) لأصحابه وشیعته فی شؤونهم المختلفة، وإجاباته عن أسئلتهم، فی موضوعاتٍ شتى، بعضها فقهی، وبعضها الآخر توجیهی، وثالثها مواكب لحیاة الناس فی شؤونهم الخاصة. وهكذا، بحیث یبرز من التواقیع الكثیرة بخط یده فی إجاباته أنَّه كان حاضراً كقائدٍ مسؤول، على الرغم من غیابه عن رؤیتهم إیاه.

نَّ الحدیث عن الأئمة المعصومین علیهم السلام من أهم الأحادیث التی یجب علینا أنْ ننشرها فی كل آنٍ، لتتعرف الأجیال على أئمتها، وتستلهم من سیرتهم الدروس النافعة، للوصول إلى طاعة الله ورضاه، والفوز بسعادة الدارین فی الدنیا والآخرة، والنجاة من الزیغ والضلال، حیث لا یكون ذلك إلا بالتمسك بهم كما روی فی ذلك عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم فی حدیثه المشهور بحدیث الثقلین،...

وهو محمد بن الحسن بن علی بن محمد بن علی بن موسى بن جعفر بن محمد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب علیهم السلام أجمعین.ولد الإمام محمد المهدی علیه السلام فی سنة خمس وخمسین ومائتین من الهجرة وان مولده لیلة الجمعة لیلة النصف من شعبان وقد كانت ولادته بسر من رأى بالاتفاق، وألقابه الشریفة المهدی والمنتظر والحجة وصاحب الامر والقائم علیه السلام وروى الصدوق بأسانید معتبرة عن بشر بن سلیمان النخاس وهو من ولد أبی أیوب الانصاری احد موالی ابی الحسن وأبی محمد العسكری علیه السلام بسر من رأى قال اتانی كافور الخادم فقال مولانا أبو الحسن یدعوك الیه فأتیت فلما جلستُ بین یدیه قال لی یا بشر انك من اولاد الانصار....

أول ما یتبادر للذهن عندما یرد ذكر الإمام المهدی عجّل الله فَرَجه سؤال هو هل یمكن للإنسان أن یطول عمره كل هذه الفترة الطویلة التی تجاوزت الألف سنة؟ وما هی الفائدة من بقاء الإمام المهدی عجّل الله فَرَجه لهذه الفترة الطویلة، وما هو الغرض من إبقائه، وهل هناك أمثلة لبقاء مخلوقات أخرى كل هذه الفترة الطویلة؟

هذه الولادة یمكن أن نقول عنها: ولادة الفرح الكبیر، بل ولادة الفرح الأكبر، لأنها ولادة العدل لكشف الظلم، ولأنها ولادة الحق لإزهاق الباطل، ولأنها ولادة سیدنا ومولانا الحجة بن الحسن المعد لتحقیق آمال الأنبیاء، وكل الرسالات السماویة التی جاءت وهدفها أن تمتلئ الأرض قسطاً وعدلاً. ولا یتحقق هذا الهدف إلاّ على یده صلوات الله علیه.

الاخبار