العربية
آگهی

تكثر فی الآونة الأخیرة وفی أیامنا هذه تداعیات كثیرة حول موضوع الأمام صاحب الزمان وتنقل لنا وسائل الأعلام بأن أكثر بنی البشر الذین یؤمنون بالرسالات السماویة وغیرهم یأملون حضور شخص یسمى لدیهم ( المَّخلص ) أو المصلح الأكبر فی آخر الزمان وكلى الفرقین یترقب بشغف البشارات والعلامات السماویة والأحداث على الأرض . ونحن شیعة أهل البیت (علیهم السلام) من أكثر الشعوب والأمم والمذاهب انتظارا للفرج الشریف والنور الأكبر .

ولا فرق بین كافة الأنبیاء فی أداء هذه المهمَّة بأحسن الوجوه سواءً كان النبی نوح علیه السلام أو سلیمان علیه السلام أو النبیّ محمد صلى الله علیه وآله وسلم فكل منهم قد أدّى رسالات [رسالة] ربِّه وأوصل ما علیه من المسئولیة إلى منزلها من غیر أن یفرِّط فیما حمِّل على عاتقه ولم یطلب الأجر من الناس (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِی إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِینَ)[الشعراء/109]،...

ان الطریق الوحید للخلاص هو عثور المستضعفین على هویتهم المفقودة وشخصیتهم الضائعة . ثم اكتشافهم قدراتهم الكامنة وعندما یجدون ذلك تحدث المعجزة فتحطم القیود والسلاسل ویتهاوى الطواغیت فالطواغیت قوتهم یستندون الیها من قدرة المستضعفین المستغلین الغافلین . ولو انتبه المستضعفون الى ذلك لما بقی طاغوت فی الحكم لحظة واحدة .

سیما فی منطقة الشرق الاوسط ومع أن الیهود هزموا شر هزیمة فی أیام الرسول صلى الله علیه وآله وسلم ولم یكن لهم أی دور مؤثر فاعل بل كانوا قلة. ومع هذا ظل النبی صلى الله علیه وآله وسلم فی أحادیثه لآخر الزمان یؤكد وبشكل دقیق إلى ان الیهود سیكونون على قدر من القوة والبطش والنفوذ. لذا فان النصوص الشریفة الواردة عن أهل البیت بخصوص تصویر الدجال وحركته سیما أنها حركة إباحیة تستهدف القضاء على أیة قیمة یملكها المجتمع والانحدار به إلى حافة الهاویة ویقف على رأس جبهة الدجال الیهود، وفی تأكید الرسول وأهل البیت على دور الیهود فی آخر الزمان واحد من معانی الاعجاز الغیبی ودلیل على عظمة النبی وصدق قوله إذ هو لا ینطق عن الهوى إن هو إلا وحی یوحى.

ذكرنا فی اللیلة السابقة أن حدیث الثقلین یدل على قضیة الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه باعتبار أن حدیث الثقلین یصرح بأنّ العترة والكتاب لا یتفارقان أبداً إلى یوم القیامة: (وقد أنبأنی اللطیف الخبیر بأنهما لن یفترقا)، یعنی القرآن وأهل البیت، (حتى یردا علیّ الحوض)، القرآن لا یفترق عن أهل البیت وأهل البیت لا یفترقون عن القرآن إلى یوم القیامة.

بالنسبة للبروفیسور تشومسكى فإنه یرى، كما قال هو نفسه، «أن إسرائیل بسلوكها تعید إلى الأذهان سلوك جنوب أفریقیا فى ستینیات القرن الماضى عندما أدركت أن العالم ینبذها ویعتبرها جرباء، لكنها اعتقدت أنه یمكنها حل المشكل بحملات دعائیة. وأنا أعتقد ــ یقول تشومسكى أستاذ علم اللغویات فى معهد «إم. إى. تى» الشهیر فى الولایات المتحدة ــ «إن إسرائیل تسیر على ثلج رقیق جدا وتلعب لعبة خطرة بسیاستها والأمور قابلة للتغییر بسرعة».

الاخبار