العربية
آگهی

ان أهمية أي قضية إنسانية او دينية تتأتى من دور تلك القضية في عنصري الإنسان والدين وما تقدمه لهما على صعد مختلفة, وبطبيعة الحال فان هذه الأهمية تتفاوت بحسب نوع القضية وأُفقها الشمولي وبحسب ما تقدمه للإنسان من حلول على صعيد الإشكاليات الكبرى المتعلقة بفكره وسلوكه.

في الحلقات السابقة عرفنا ان التهيئة للقضية المهدوية كانت من أهداف الرسالات السماوية, ومن ذلك ما جاء في خطاب النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم حيث أشار بصراحة إلى قضية الإمام المنتظر عليه السلام ما سنحت الفرصة لذلك وعرفنا أيضاً ان الخطابات الدينية يساهم في صنعها وعظمتها أمران هما شخصية الملقي للخطاب وكيفية إلقائه لهذا الخطاب, فكان الملقي هو المعصوم, والكيفية هي الصراحة وفي هذا العدد يأتي الحديث عن:

اسماعیل شفیعی سروستانی
النموذج والمثل الآعلی الذی نتحدث عنه هنا هو رجل نهض عندما شاهد الظلم والجور حتی یَصنع من نفسه أنموذجا ومثلا أعلی یحتذی به مدی القرون  علی طول التاریخ .

العلمانية منهج حكم غربي، وهو ينقسم إلى قسمين أو منهجين،في اطار نظرته إلى الدين، وفي حكم ما هو موجود في واقع الشعوب الغربية ورؤيتها ورأيها بالدين . فالمنهج الأول للعلمانية يجعل الدين عدوا له ويقع في إطار المنافسة والصراع معه، وهذا المنهج هو الأساس في تكوين العلمانية ونشوئها في عصر النهضة الأوربية والثورة ضد الكنيسة، بعد استبداد حكمها وتحكم رجال الكنيسة بالشعوب من خلال الأطر الدينية، فكان هذا المنهج ردة فعل على هذا التسلط والاستعباد .

إن سبب تعظيم الشيعة لهذا السرداب الموجود في سامراء هو كونه سرداب الدار التي سكنها ثلاثة من أئمة أهل البيت الطاهر، وهم الإمام علي بن محمد الهادي وولده الإمام الحسن بن علي العسكري وولده الإمام المهدي عليهم السلام  وتشرّف بسكناهم فيه وجرت لهم فيه الكرامات والمعجزات،ولذلك تتبرّك الشيعة وتصلّي لربها فيه وتدعوه وتطلب منه حوائجها طلباً لبركته بسكنى آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم  فيه وتشريفهم له، وليس في الشيعة من يعتقد أن المهدي عليه السلام  موجود في السرداب أو غائب فيه كما يرميهم به من يريد التشنيع وينسب إليهم في ذلك أموراً لا حقيقة لها، مثل أنهم يجتمعون كلّ جمعة على باب السرداب بالسيوف والخيول وينادون...

في الثامن من ربيع الأول عام 260هـ توفي الإمام الحسن العسكري عليه السلام  وظهر ولده الإمام الحجة بن الحسن عليه السلام  فصلى عليه وقابل وفد القميين وتسلّم مهام الإمامة العظمى حتّى يومنا هذا وإلى أن يعجّل الله لوليه الفرج بالظهور، فيبسط العدل ويقمع الظلم والظالمين.

225
صفحه 225 از 228

الاخبار