العربية
آگهی

كانت أحزاب الیمین المتطرف فى أوروبا تتماهى مع النازیة. وكانت ترفع الشعارات المعادیة للیهود. كما كانت تلقى علیهم تبعات المشكلات الاقتصادیة والأزمات السیاسیة، التى تحل بدولهم. الآن انقلبت الصورة رأسا على عقب. فقد أصبحت هذه الأحزاب تتماهى بكراهیة الإسلام، وأصبحت ترفع الشعارات المعادیة للمسلمین. كما أنها بدأت تلقى علیهم تبعات المشاكل الاجتماعیة والاضطرابات الأمنیة التى تحل بدولهم.

اعتاد المسلمون و المؤمنون منهم خاصة ، منذ بدایة دعوة الرسول صلى الله علیه وآله على تلقی الأحكام الإسلامیة و التعالیم الشرعیة مباشرة من الرسول صلى الله علیه وآله ، ومن بعده على ید الأئمة المعصومین الأطهار ، ولم یكن هناك أی حاجز یمنعهم من تلقی تلك الأحكام مباشرة. وبالتالی لم یكن ینتاب المؤمنین أو القاعدة الشعبیة المؤمنة أی شك بتلك الأحكام ، فهی صادرة من إمام معصوم ، وان بدأ لهم أی ارتیاب بالحكم الشرعی فمن السهل التأكد من صحة الأمر بالاتصال بالمعصوم (علیه السلام) مباشرة حیث وجودهم علیهم السلام بین ظهرانیهم ، وحینها لا بدّ من تطبیق الحكم الشرعی من غیر تردد...

التكامل فطرة جبل علیها الانسان والسعادة غایته التی یسعى الیها ،وهو دائب السعی وراء ما یحقق له الهدف ویوصله الى غایته القصوى. وأتم السعادة واكملها هی القرب من الله تعالى والوصول الیه - جلت قدرته - لانه الكمال المطلق . (وان الى ربك المنتهى) سورة البقرة ایة (42). الا ان الانسان عاجز عن الوصول بنفسه الى الكمال المنشود فهو دائم الحاجه طوال مسیرته الى من یاخذ بیده لیدله على غایته المطلوبة وهدفه الذی یسعى الیه .

تكثر فی الآونة الأخیرة وفی أیامنا هذه تداعیات كثیرة حول موضوع الأمام صاحب الزمان وتنقل لنا وسائل الأعلام بأن أكثر بنی البشر الذین یؤمنون بالرسالات السماویة وغیرهم یأملون حضور شخص یسمى لدیهم ( المَّخلص ) أو المصلح الأكبر فی آخر الزمان وكلى الفرقین یترقب بشغف البشارات والعلامات السماویة والأحداث على الأرض . ونحن شیعة أهل البیت (علیهم السلام) من أكثر الشعوب والأمم والمذاهب انتظارا للفرج الشریف والنور الأكبر .

ولا فرق بین كافة الأنبیاء فی أداء هذه المهمَّة بأحسن الوجوه سواءً كان النبی نوح علیه السلام أو سلیمان علیه السلام أو النبیّ محمد صلى الله علیه وآله وسلم فكل منهم قد أدّى رسالات [رسالة] ربِّه وأوصل ما علیه من المسئولیة إلى منزلها من غیر أن یفرِّط فیما حمِّل على عاتقه ولم یطلب الأجر من الناس (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَیْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِی إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِینَ)[الشعراء/109]،...

ان الطریق الوحید للخلاص هو عثور المستضعفین على هویتهم المفقودة وشخصیتهم الضائعة . ثم اكتشافهم قدراتهم الكامنة وعندما یجدون ذلك تحدث المعجزة فتحطم القیود والسلاسل ویتهاوى الطواغیت فالطواغیت قوتهم یستندون الیها من قدرة المستضعفین المستغلین الغافلین . ولو انتبه المستضعفون الى ذلك لما بقی طاغوت فی الحكم لحظة واحدة .

الاخبار