العربية
آگهی

ذكرنا فی اللیلة السابقة أن حدیث الثقلین یدل على قضیة الإمام المنتظر عجل الله تعالى فرجه باعتبار أن حدیث الثقلین یصرح بأنّ العترة والكتاب لا یتفارقان أبداً إلى یوم القیامة: (وقد أنبأنی اللطیف الخبیر بأنهما لن یفترقا)، یعنی القرآن وأهل البیت، (حتى یردا علیّ الحوض)، القرآن لا یفترق عن أهل البیت وأهل البیت لا یفترقون عن القرآن إلى یوم القیامة.

بالنسبة للبروفیسور تشومسكى فإنه یرى، كما قال هو نفسه، «أن إسرائیل بسلوكها تعید إلى الأذهان سلوك جنوب أفریقیا فى ستینیات القرن الماضى عندما أدركت أن العالم ینبذها ویعتبرها جرباء، لكنها اعتقدت أنه یمكنها حل المشكل بحملات دعائیة. وأنا أعتقد ــ یقول تشومسكى أستاذ علم اللغویات فى معهد «إم. إى. تى» الشهیر فى الولایات المتحدة ــ «إن إسرائیل تسیر على ثلج رقیق جدا وتلعب لعبة خطرة بسیاستها والأمور قابلة للتغییر بسرعة».

ویتضمّن إثبات النص على الإمام، إثبات إمامة الإمام، إثبات اسمه واسم أبیه وأنه من ولد فاطمة صلوات الله علیها، طول عمر الإمام، وإثبات إمكان أن عمره یمكن أن یطول كما طالت الأعمار سابقاً، كما طال عمر الخضر وأمثال الخضر، إثبات أو الحدیث عن مقدمات ظهوره، الحدیث عن أیام ظهوره..وهكذا. هذا الحدیث فی الواقع جانب تأریخی عقائدی، وقد تكفل بهذا الجانب مئات الكتب فی الحدیث عن هذه الجوانب، تكفل بذلك مئات الكتب والرسائل والبحوث التی كتبت حول الإمام المهدی صلوات الله وسلامه علیه من الفریقین.

كانت مواكبةُ صاحب الزمان (عج) لأصحابه وشیعته فی شؤونهم المختلفة، وإجاباته عن أسئلتهم، فی موضوعاتٍ شتى، بعضها فقهی، وبعضها الآخر توجیهی، وثالثها مواكب لحیاة الناس فی شؤونهم الخاصة. وهكذا، بحیث یبرز من التواقیع الكثیرة بخط یده فی إجاباته أنَّه كان حاضراً كقائدٍ مسؤول، على الرغم من غیابه عن رؤیتهم إیاه.

نَّ الحدیث عن الأئمة المعصومین علیهم السلام من أهم الأحادیث التی یجب علینا أنْ ننشرها فی كل آنٍ، لتتعرف الأجیال على أئمتها، وتستلهم من سیرتهم الدروس النافعة، للوصول إلى طاعة الله ورضاه، والفوز بسعادة الدارین فی الدنیا والآخرة، والنجاة من الزیغ والضلال، حیث لا یكون ذلك إلا بالتمسك بهم كما روی فی ذلك عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم فی حدیثه المشهور بحدیث الثقلین،...

وهو محمد بن الحسن بن علی بن محمد بن علی بن موسى بن جعفر بن محمد بن علی بن الحسین بن علی بن أبی طالب علیهم السلام أجمعین.ولد الإمام محمد المهدی علیه السلام فی سنة خمس وخمسین ومائتین من الهجرة وان مولده لیلة الجمعة لیلة النصف من شعبان وقد كانت ولادته بسر من رأى بالاتفاق، وألقابه الشریفة المهدی والمنتظر والحجة وصاحب الامر والقائم علیه السلام وروى الصدوق بأسانید معتبرة عن بشر بن سلیمان النخاس وهو من ولد أبی أیوب الانصاری احد موالی ابی الحسن وأبی محمد العسكری علیه السلام بسر من رأى قال اتانی كافور الخادم فقال مولانا أبو الحسن یدعوك الیه فأتیت فلما جلستُ بین یدیه قال لی یا بشر انك من اولاد الانصار....

الاخبار