العربية
آگهی

اسماعیل شفیعي سروستاني
إن نتيجة تلك الطبيعة الاستكبارية تبرز على هيئة النزعة الحادة للاستيلاء والتملك. فان استولى الغرب على الدنيا برمتها وامتلكها كلها، فانه ان راى مكانا ونقطة وبلدا أو جزيرة لا تتبعه ولا تمتثل لاوامره ونواهيه، لا يطيق ذلك ويريد ان يخضع  ذلك المكان لسيطرته. ويعتبر ان تلك الجزيرة المتمردة قد انفصلت وانفردت لنفسها. وهذا الامر يثير تخوفه من ان هذه الجزيرة المعزولة قد تثير شهية الانفصال لدى سائر المناطق والمواقع. ان هذا الميل الحاد للتملك والاستيلاء حوّل الانسان الغربي و ...

دائمًا ما يتساءل كثيرون عن ماهية عمود النور الذي سيولد في الشرق, لكن قليلاً هم من يعرفون حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي يقول: (عندما يصل ملك العباسيين إلى خراسان سيكون هذا أحدى علامات ظهور المهدي المنتظر عليه السلام حيث سيظهر من الشرق قرن له سنان ينشر النور.)

قال الشيخ الصدوق قدس سره أقول: (إنه قد ثبت ان ظهور حُجج الله تعالى في مقاماتهم في دول الباطل، على سبيل التدبير و الإمكان لأهل ذلك الزمان; فان كانت الحال ممكنة لوجود الحجة بين الخاص و العام، كان ظهور الحُجّة كذلك. و إِن كانت الحال غير ممكنة لوجود الحجة بين الخاص و العام، و كان مما توجب الحكمة و يقتضيه التدبير استتاره، ستره الله و حجبه إلى وقت بلوغ الكتاب اجله، كما قد وجدنا ذلك في حجج الله المتقدّمين من عصر آدم عليه السلام إلى حين زماننا هذا).

لا شك أن الإمام المهدي عليه السلام سيخرج في عصر عصيب تُملأ فيه الأرض ظلماً وجورا من سلاطين الشر ودعاة الكفر والإلحاد, وهم لا يسلمون له طوعا أو حباً به وإنما سوف يقابلونه بآلاتهم الحربية وقواهم العسكرية, فلابد للإمام عليه السلام أن يستعد لهم بما أوتي من قوة, فكيف يكون سلاح الإمام عليه السلام عند ظهوره؟.

روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: (سيأتي قوم من بعدكم، الرجل الواحد منهم له اجر خمسين منكم)، قالوا يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نحن كنا معك ببدر واحد وحنين ونزل فينا القرآن، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (إنكم لو حملتم ما حملوا لم تصبروا صبرهم).

استحوذت قضية الإمام المهدي عليه السلام على اهتمام خاص من قبل الباحثين باعتباره المنقذ والمخلص للعالم من الظلم والعذاب, والناشر للعدل والطمأنينة.
ومدار البحث هذه المرة في كون الإمام عليه السلام غائباً عن الإنس والجن على حد سواء أم إنه غائب عن عالم الإنس وظاهر لعالم الجن؟!.

الاخبار