العربية
آگهی

أليس التكفيريون في الوقت الحاضر يمجدون بيزيد بن معاوية ويعتبرونه خليفة للمسلمين ويعنّفون على الإمام الحسين عليه السلام ويخطئونه بسبب خروجه على الخليفة ويدّعون أنه عليه السلام قتل بسيف جده، فهۆلاء عندما يدافعون عن يزيد ويبررون جرائمه التي اقترفها بحق الحسين وعترته الطاهرة وأصحابه الميامين، ولا يقفون عند هذا الحد من التأييد لجرائم وموبقات يزيد بل تعدى ذلك بانتهاجهم نهج يزيد في القتل والتنكيل والظلم بحق أتباع أهل البيت عليهم السلام...

لا يحتاج المراقب لمجريات الأحداث على الساحة العالميّة، في استراتيجيّات السياسة والاقتصاد والاجتماع والفكر والثقافة و..، لا يحتاج إلى أكثر من عينين مفتوحتين ليرى أنّ قوى الاستكبار العالميّ، المتمثّلة في حلفٍ دوليٍّ عالميٍّ كبير، ترأسه الولايات المتّحدة الأمريكيّة، فتديره وتوجّهه نحو ما يحقّق مصالحها وغاياتها.

المبدأ أصبح كالميثاق العالمي والدّولي الذي يفرض على الجميع إحترام الآخر وعدم المسّ بمقدّسات الأديان والمذاهب الأخرى. وكلّنا نذكر ما حصل في تلك الفترة عندما دعا المسلمون جميعاً إلى مقاطعة الغرب إقتصاديّاً وعلى كافّة الأصعدة، بل دعا الكثير منهم إلى الردّ بالمثل والإنتقام من الغرب لسكوته ورضاه بما قامت به بعض الجهات الغربيّة والصهيونيّة.

فلمّا اشتدّ به الفقر والمرض، وأيس من تزوج البنت، عزم على ما هو معروف عند أهل النجف من أنّه من أصابه أمر فواظب الرّواح إلى مسجد الكوفة أربعين ليلة أربعاء، فلابدّ أن يرى صاحب الأمر عليه السلام  من حيث لا يعلم ويقضي له مراده.قال الشيخ باقر قده : قال الشيخ حسين: فواظبت على ذلك اربعين ليلة أربعاء، فلمّا كانت الليلة الأخيرة وكانت ليلة شتاء مظلمة، وقد هبّت ريح عاصفة فيها قليل من المطر، وأنا جالس في الدكّة التي هي داخل في باب المسجد، وكانت الدكّة الشرقية المقابلة للباب الأوّل تكون على الطرف الأيسر عند دخول المسجد، ولا أتمكّن الدّخول في المسجد من جهة سعال الدّم، ولا يمكن قذفه في المسجد، وليس معي شيء أتّقي به عن البرد، وقد ضاق صدري، واشتدّ عليّ همّي وغمّي وضاقت الدّنيا في عيني، واُفكّر أنّ الليالي قد انقضت، وهذه آخرها، وما رأيت أحداً ولا ظهر لي شيء، وقد تعبت هذا التعب العظيم، وتحمّلت المشاقّ والخوف في أربعين ليلة، أجيء فيها من النجف إلى مسجد الكوفة، ويكون لي الأياس من ذلك.

في عصرنا الحديث أصبح العلم هو المعجزة لدى البشر وهو المرجع الأساسي في الحياة، وأخذ الإنسان يتسابق بكل ما يملك من قوة للوصول الى حافات العلوم وتحقيق المعجزة في كل مجالات الحياة، لكن هيهات أن تصل البشرية إلى السعادة المطلقة بالماديات فقط دون الإيمان بالله وبكتبه ورسله وأوليائه، ولكن واقع الحال هو أن الماديات تغدو في آخر الزمان الصفة الغالبة على معتقدات الناس فلا يوجد إلا القليل ممن يؤمن بالغيب وما وراء الطبيعة فكل شيء مقنن وما لا يقره العلم لاتؤمن به الغالبية العظمى من الناس،

فرية تفتّقت عنها عقولٌ شطّت عن الهدى، وسارعت إلى اتّباع الهوى، فجاءت بها شوهاءَ نكراء، وحادت بها عن مسلّمات الشريعة السمحاء، منهم الدكتور عداب محمود الحمش الذي كرر في كتابه أقوال جملة من مُنكري مهدوية المهدي عليه السلام  من أهل السنّة، ومنهم ابن القيم، في قوله:

الاخبار